وهو مسئول عن رعَّيتهِ، والرجُلُ راعٍ على أهل بيتِهِ، وهو مسئول عنهم، والمرأةُ راعية على بيت بعلِهَا وولدهَا (١) ، وهى مسئولة عنهم، والعبد راعٍ على مال سيِّدِهِ، وهو مسئولٌ عنهُ، ألا كلكم راعٍ وكُلُّكُم مسئولٌ عن رَعيَّتهِ".
البّزار (٢) ، عنِ أبي هريرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "ما من أميرِ عَشَرةٍ إلا يُؤتى به مغلولًا يوم القيامةِ حتى يفكَّه العدل، أو يوبقه الجور".
مسلم (٣) ، عن مَعْقِل بن يسار قال: سمعتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "ما من عبدٍ يَسْتَرْعِيهِ اللهُ رعيَّةً، يموتُ يوم يموتُ وهو غاشٌ لرعيَّتهِ إلا حرَّم الله عليهِ الجنَّة".
وعن عبد الرحمن بن شُّمَاسَةَ (٤) ، هو المهريّ قال: أتيتُ عائشة أسألُها عن شيء. فقالت: ممن أنت؟ فقلتُ: رجل من أهل مِصْرَ. فقالت: كيف كان صاحِبُكم لكم في غَزَاتِكُمْ هذه؟ فقال: ما نَقَمْنَا شيئا، إنْ كان لَيموتُ للرجل منَّا البعيرُ، فيعطيه البعير، والعبْدُ فيعطيه العبد، ويحتاجُ إلى النفقةِ، فيعطيه النفقةَ، فقالت: أما إنَّهُ لا يمنعنيِ الذي فعل في أخي (٥) محمد بن أبي بكر، أن أخبرك ما سمعتُ من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول في بيتي هذا: "اللهم من وَلِىَ من أمْرِ أُمتى شيئًا فَشَقَّ عليهم، فاشْقُقْ عليه ومن ولي من أمر أُمَّتي شيئًا فَرفَقَ بهم فارفق به".
(١) مسلم: (وولده) .
(٢) كشف الأستار: (٢/ ٢٥٣ - ٢٥٤) .
(٣) مسلم: (٣/ ١٤٦٠) (٣٣) كتاب الإِمارة: (٥) باب فضيلة الإِمام العادل - رقم (٢١) .
(٤) مسلم: رقم (١٩) .
(٥) مسلم: (لا يمنعن الذي فعل في محمد بن أبي بكرٍ أخي) .
(٦) أبو داود: (٣/ ٣٥٦ - ٣٥٧) (١٤) كتاب الخراج والإِمارة والفئ (١٣) باب فيما يلزم الإِمام من أمر الرعية - رقم (٢٩٤٨) .