وإذا كان الحديث مروياً بإسناده المتصل إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأحياناً يذكر الإِسناد، وأحياناً أخرى يحذفه ويحيل إلى الكبرى، كما فعل في باب من أبواب العلم لم يذكر له ترجمة - قال:
ومما رويته بالإِسناد المتصل إلي ابن عباس، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إن الله تجاوز عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه" ذكرت إسناده في الكتاب الكبير، وقد ذكره أبو بكر الأصيلى في الفوائد وابن المنذر في كتاب الإِجماع (١) اهـ.
هذا، وقد عُرِفتْ الأحكام الوسطى بالأحكام الشرعية الكبرى، يقول الكتاني: "ولعبد الحق أيضا الأحكام الوسطى في مجلدين، قال في شفاء السَّقام (٢) ، وهى المشهورة اليوم بالكبرى، ذكر في خطبتها أن سكوته عن الحديث دليل على صحته فيما نعلم (٣) " حتى اشتهر أن لأبي محمد نسختين كبرى وصغرى، ويقصد بالكبرى الوسطى، يقول ابن الأبار: "قد صنف في الأحكام نسختين كبرى وصغرى (٤) " ويقول المنذري: "له من التصانيف: "الأحكام
(١) الأحكام الوسطى () .
(٢) شفاء السَّقام في زيارة خير الأنام لنتقي السبكى: ()
(٣) الرسالة المستطرفة: (١٧٩) .
(٤) سير أعلام النبلاء: (٢١/ ٢٠١) .