"كَذَبَ من قال ذلِكَ، بل لَهُ أجرُهُ مرتينِ" ثم أرسلَنى إلى عَلي وهو أرْمَدُ، فقال: "لأعطينَّ الرايةَ رجُلًا يحبُّ اللهَ ورسولَهُ، ويحبهُ (١) اللهُ ورسولُهُ" قال: فأتيتُ عليًّا فجئتُ به أقودُهُ وهو أرْمَدُ حتى أتيتُ بِهِ رسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - فبصق (٢) في عينيه فَبَرَأ وأعطاه الرَّايةَ وخرج مَرْحَبٌ فقال:
وعند البخاري (٣) في هذا الحديث - ولم يذكره بكماله - قلت: يا نبي الله! قد حميتُ القومَ الماء وهم عطاش، فابعث إليهم الساعة، قال: فقال: "يا ابن الأكوع ملكت فأسْجح (٤) ".
مسلم (٥) ، عن عَبد الله بن عمرو قال: حَاصَرَ رسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم - أهْلَ الطَّائِفِ فَلَمْ ينل منهم شيئًا، فقال: "إنَّا قَافِلُونَ إن شاء الله" قال أصحابُهُ: نَرْجِعُ ولم نفتَتِحْهُ فقال لهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "اغْدُوا على القِتَالِ" فغَدَوْا عليهِ فأصابتهم (٦) جِرَاحٌ، فقال لهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إنَّا قَافِلُون غدًا" فأعجَبَهُم ذلك، فضحك رسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -.
(١) مسلم: (أو يحبه) .
(٢) مسلم: (فبسق) .
(٣) البحاري: (٧/ ٥٢٦) (٦٤) كتاب المغازى (٣٧) باب غزوة ذات القَرَد - رقم (٤١٩٤) .
(٤) فأسجح: أي فَسهّل وهو مثل سائر.
(٥) مسلم: (٣/ ١٤٠٢ - ١٤٠٣) (٣٢) كتاب الجهاد والسير (٢٩) باب غزوة الطائف - رقم (٨٢) .
(٦) مسلم: (فأصابهم) . وكذا (ف) .