قال: أن تلدَ الأمةُ ربتها (٢) ، وأن ترى الحُفَاةَ العُراةَ العَالَةَ، رعاءَ الشاءِ، يتطاولون في البُنيان (٣) .
وفي حديث أبي هريرة (٥) : "ما المسئول عنها بأعلم من السائل، وسَأحدثُك عن أشراطِها، إذا رأيتَ المرأة تلدُ رَبَّها، فذاكَ من أشراطِها، وإذا رأيتَ الحُفاة العُراة، الصُّمَّ البُكم (٦) , ملوكَ الأرض فذاك من أشراطِها، وإذا رأيتَ رِعَاءَ البَهْمِ يتطاولون في البُنيان فذاك من أشراطِها، في خَمس من الَغَيبِ لا يَعلمُهُنَّ إلا الله.
ثم قرأً: {إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ
(١) أمارتها: الأمارة والأمار، بإثبات الهاء وحذفها هي العلامة.
(٢) ربتها: سيدتها ومالكتها.
(٣) العالة رعاء الشاء يتطاولون في البنيان: العالة: هم الفقراء، والرِّعاء: يقال فيهم: رُعاة، معناه أن أهل البادية وأشباهم من أهل الحاجة والفاقة تبسط لهم الدنيا حتى يتباهون في البينيان.
(٤) مليأ: أي وقتا طويلاً.
(٥) : (١/ ٤٠) (١) كَتاب الإيمان (١) باب بيان الإِيمان: الإسلام - رقم (٧) .
(٦) الصُّم البكم: المراد بهم الجهلة السفلة الرعاع، أي لما لم ينتفعوا بجوارحهم هذه فكأنهم عدموها، هذا هو الصحيح في معنى الحديث.