وعن دَيْلَم بن الهرْسع الحميري (١) قال: قلت: يا رسول الله! إنَّا بأرض باردةٍ نُعابم فيها عملاً شديداً، وإنَّا نتَّخِذُ شراباً من هذا القَمْحِ نتقوَّى به على أعمالنا وعلى برد بلادنا فقال: "هل يسكر؟ " قلت: نعم، قال: "فاجتنبوه" قلت: فإن النَّاس عندنا (٢) غير تاركيه، قال: "فإن لم يتركوه قاتلوهم".
مسلم (٣) ، عن أنس: كنتُ سَاقِيَ القومِ، يومَ حُرِّمَتِ الخمْرُ، في بيتِ أبي طلحَةَ وما شرابُهُمْ إلَّا الفَضِيخُ: البُسْرُ والتَّمْرُ، فإذا مُنَادٍ يُنَادِي فقال: اخرج فانظرُ، فخرجتُ فإذا المنادي يُنَادِي: ألَا إنَّ الخمر قد حُرمَتْ، قال: فَجَرَتْ في سِكَكِ المدينَةِ، فقال لي أبو طلحة: اخرج (٤) فأهْرِقْهَا، فهرقْتُها، فذكر الحديث.
الترمذي (٦) ، عن كَبْشَةَ قالت: دخَلَ عليَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فشَربَ من قِرْبَةٍ مُعَلَّقَةٍ قائِماً، فقصتُ إلى فِيهَا فقطعتُهُ.
(١) أبو داود: نفس الكتاب والباب السابقين - رقم (٣٦٨٣) .
(٢) (عندنا) : ليست في أبي داود.
(٣) مسلم: (٣/ ١٥٧٠) (٣٦) كتاب الأشربة (١) باب، تحريم الخمر - رقم (٣) .
(٤) (ف) : (فاخرج) .
(٥) مسلم: (١/ ١٥٧٣) (٣٦) كتاب الأشربة (٢) باب تحريم تخليل الخمر - رقم (١١) .
(٦) الترمذي: (٢٧٠١٤) (٢٧) كتاب الأشربة (١٨) باب ما جاء في الرخصة في ذلك - رقم (١٨٩٢) .
(٧) مسلم: (٣/ ١٦٠٠) (٣٦) كتاب الأشربة (١٤) باب كراهية الشرب قائماً - رقم (١١٢) .