فهرس الكتاب

الصفحة 836 من 909

رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعُودُني، فوضع يَدَهُ بين ثديَيَّ حتى وجدت بَرْدَها على فؤادي، فقال: "إنك رجل مفؤود (١) ، ائت الحارث بن كَلَدَة أخا ثقيفٍ (٢) فإنه رجل يتطبَّبُ، فليأخذ سبع تمراتٍ من عجوةِ المدينة فليجأهُنَّ بِنَوَاهُنَّ ثم لِيَلُدَّكَ بِهنَّ".

مسلم (٣) ، عن عائشةَ قالت: لَدَدْنا (٤) رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في مرضِهِ فأشار أنَّ لا تلُدُّوني. فقلنا كراهَيةُ المريض للدواء، فلما أفاق، قال: "لا يبقى أحد منكم إلا لُدَّ، غيرُ العباس، فإنَّهُ لم يشهدكم".

وعن أم قيس (٥) ، قالت: دخلتُ بابن في على النبي - صلى الله عليه وسلم - وقد أعلقْتُ (٦) عليه من العُذْرَةِ" (٧) ، فقال: " علاَمِ (٨) تَدْغَرْنَ (٩) أولادكُنَّ [بهذا العلائي؟، عليكن] (١٠) بهذا العُودِ الهنديِّ، فإن فيه سبعةَ أشفيةٍ، منها ذاتُ الجنب، ويُسْعطُ (١١) من العُذرةِ، ويُلَدُّ من ذات الجنبِ".

وعن وائل بن حُجر (١٢) ، أن طارق بن سويد الجُعفِيَّ، سأل النبي


(١) وهو الذي أصيب فؤاده.
(٢) (ف) : (بني ثقيف) .
(٣) مسلم: (٤/ ١٧٣٣) (٣٩) كتاب السلام (٢٧) باب كراهة التداوي باللدود - رقم (٨٥) .
(٤) اللدود هو الدواء الذكره يصب في أحد جانبي فم المريض ويسقاه، أو يدخل بإصبع وغيرها ويحنك به.
(٥) مسلم: (٤/ ١٧٣٤) (٣٩) كتاب السلام (٢٨) باب التداوي بالعود الهندي - رقم (٨٦) .
(٦) أي عا??جت وجع لهاته بإصبعي وفي (د، ف) : (أعقلت) .
(٧) (العُذرة) وجع في الحلق يهيج من الدم، يقال في علاجها: عذرته فهو معذور.
(٨) مسلم: (علامَهْ) .
(٩) من الدَّغر وهو غمز الحلق بالأصبع، وذلك أن الصبيّ تأخذه العذرة فتدخل المرأة فيه أصبعها فترفع بها ذلك الموضع وتكبسه.
(١٠) ما بين المعكوفين سقط من (ف) .
(١١) مسلم: (منها ذات الجنب يسْعط من العذرة) يقال. سعط وأسعطته فاستعَط، والإسم السَّعوط، وهو ما يجعل من الدواء في الأنف.
و (ذات الجنب) هو التهاب غلاف الرئة، فيحدث منه سعال وحمى ونخس في الجنب يزداد عند التنفس.
(١٢) مسلم: (٣/ ١٥٧٣) (٣٦) كتاب الأشربة (٣) باب تحريم التداوي بالخمر - رقم (١٢) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت