"قال الله تبارك وتعالى (١) : كذَّبني ابنُ آدم، ولم يكن ينبغي (٢) لَهُ أن يُكَذِّبَنِي، وشتمني ابن آدم، ولم يكن ينبغى لَهُ أن يشتمني، أمَّا تكذيبُهُ إيّاي، فقولُه: إني لا أُعِيدُهُ كما بدأتُهُ، وليس آخر الخلق بأعزّ عليَّ من أولِهِ. وأما شتمُهُ إيّايَّ فقولُهُ: اتخذ الله ولداً، وأنا الله أحدٌ (٣) الصمدُ، لم ألد ولم أولد ولم يكن لي كفواً أحد".
مسلم (٥) عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ما بين النفختين أربَعُونَ"، قالوا: يا أبا هريرة! أربعون يوماً؟ قال: أَبَيْتُ (٦) ، قالوا: أربعون شهراً؟ قال أُبَيْتُ، قالوا: أربعون سنة؟، قال: أَبَيْتُ. "ثم ينزل (٧) من السماء ماء فينبُتُون كما ينبتُ البقلُ".
قال: "وليس من الإنسان شيء إلا يبلى، إلا عظماً واحِدا وهو عَجْبُ الذَّنَب (٨) ، وفيه (٩) يُرَكَّبُ الخلق يوم القيامة".
(١) النسائي: (-عَزَّ وَجَلَّ-) .
(٢) (ينبغي) : ليست في (ف) .
(٣) النسائي: (الأ??د) وكذا (د) .
(٤) البخاري: (٨/ ٦١١) (٦٥) كتاب التفسير (١١٢) سورة قل هو الله أحد .. - رقم (٤٩٧٤) .
(٥) مسلم: (٤/ ٢٢٧٠) (٥٢) كتاب الفتن (٢٨) باب ما بين النفختين - رقم (١٤١) .
(٦) أي أبيت أن أجزم بأن المراد أربعون يوماً أو شهراً أو سنة.
(٧) مسلم: (يُنْزِل الله) .
(٨) (عجب الذنب) أي العظم اللطيف الذي في أسفل الصلب، وهو رأس العصعص، ويقال له: عجم، بالميم، وهو أول ما يخلق من الآدمي، وهو الذي يبقى منه ليعاد تركيب الخلق عليه.
(٩) مسلم: (منه) .
(١٠) مسلم: نفس الكتاب والباب السابقين - رقم (١٤٢) .
(١١) مسلم: (٤/ ٢٢٠٦) (٥١) كتاب الجنة (١٩) باب الأمر بحسن الظن بالله - رقم (٨٣) .