وفي الجنة شجرة يسير الراكِبُ في ظلّها مائة عامٍ لا يقطَعُها، واقرأُوا إن شئتم: {وَظِلٍّ مَمْدُودٍ} (٢) وموضِعُ سَوْطٍ في الجنة خيرٌ من الدنيا وما فيها, واقرأوا إن شئتم: {فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ} " (٣) .
البخاري (٤) ، عن أنسٍ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "لو أنَّ امرأةً من أهل الجنة اطَّلَعَت إلى أهل الأرض لأضاءَتْ مابينهما ولملأتْهُ ريحاً، ولنَصِيفُها (٥) على رأسها خيرٌ من الدنيا وما فيها".
الترمذي (٦) ، عن أبي هريرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "لمَّا خلق الله الجنَّة والنَّار، أرسلَ جبريلَ إلى الجنة فقال: انظر إليها وإلى ما أعْدَدْتُ لأهلِهَا فيها، قال: فجاءَهَا ونظر إليها، وإلى ما أعدَّ الله لأهلها فيها، قال: فَرَجَعَ إليهِ، قال: فَوَعِزَّتِكَ لا يسمعُ بها أحدٌ إلَّا دخلها، فأمر بها فحُفَّتْ بالمكارِهِ، فقال: ارجع إليها فانظر إلى ما أعددت لأهلها فيها، فقال: فرجع إليها فإذا هي قد حُفَّتْ بالمكاره، فرجع إليه فقال: وعزتك لقد خِفْتُ ألَّا يدخلها أحد. فقال: اذهب إلى النَّارِ، فانظر إليها وإلى ما أعددتُ لأهلها فيها، فإذا هي يَرْكَبُ بعضها بعضاً، فرجع إليه فقال: وعزَّتِكَ لا يسمع بها أحدٌ فيدخلها، فأمر بها فحُفَّتْ
(١) السجدة: (١٧) .
(٢) الواقعة: (٣٠) .
(٣) آل عمران: (١٨٥) .
(٤) البخاري: (٦/ ١٩) (٥٦) كتاب الجهاد والسير (٦) باب الحور العين وصفتهن - رقم (٢٧٩٦) .
(٥) النصيف: الخمار.
(٦) الترمذي: (٤/ ٥٩٨) (٣٩) كتاب صفة الحنة (٢١) باب ما جاء حفت الجنة بالمكاره - رقم (٢٥٦٠) .