فهرس الكتاب

الصفحة 1348 من 2927

أخرجه مسلم (٤/٤٢) وأصحاب السنن وأحمد وغيرهم , ولنا فيه رسالة خاصة طبعت للمرة الثانية.

(فائدة) قد عارض هذا الحديث ما علقه البخارى بقوله: " وقال أبو الزبير عن عائشة وابن عباس: أخر النبى صلى الله عليه وسلم

الزيارة إلى الليل " .

وقد وصله أبو داود (٢٠٠٠) والنسائى والترمذى (١/١٧٣) والبيهقى وأحمد (١/٢٨٨ , ٣٠٩ , ٦/٢١٥) من طرق عن سفيان عن أبى الزبير به بلفظ: " أخر طواف (وفى لفظ: الطواف) يوم النحر إلى الليل " .

وفى رواية لأحمد بلفظ: " أفاض رسول الله صلى الله عليه وسلم من منى ليلا " .

وقد تأول هذا الحديث الحافظ ابن حجر (٣/٤٥٢) فقال: " يحمل حديث جابر وابن عمر على اليوم الأول , وهذا الحديث على بقية الأيام " .

قلت: وهذا التأويل ممكن بناء على اللفظ الذى عند البخارى: " أخر الزيارة إلى الليل " .

وأما الألفاظ الأخرى فهى تأبى ذلك لأنها صريحة فى أنه طواف الإفاضة فى اليوم الأول يوم النحر ولذلك فلا بد من الترجيح , ومما لا شك فيه أن حديث ابن عمر أصح من هذا مع ما له من الشاهدين من حديث جابر وعائشة نفسها , بل إن هذا معلول عندى , فقد قال البيهقى عقبه: " وأبو الزبير سمع من ابن عباس , وفى سماعه من عائشة نظر , قاله البخارى " .

قلت: وهذا إعلال قاصر , لأنه إن سمع من ابن عباس فالحديث متصل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت