فالحديث على شرط مسلم فقط.
الثانى: أن الحاكم نفسه نفى أن يكون سمع منه , فقال فى " معرفة علوم الحديث " (ص ١١١) " إن قتادة لم يسمع من صحابى غير أنس " .
فالسند هذا منقطع , وبه أعله ابن التركمانى فى " الجوهر النقى " فقال متعقبا على البيهقى: " قلت: روى ابن أبى حاتم عن حرب بن إسماعيل عن ابن حنبل قال: ما أعلم قتادة روى عن أحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا عن أنس , قيل له: فابن سرجس؟ فكأنه لم يره سماعا " .
ومما لا شك فيه أن أحمد رضى الله عنه لا يخفى عليه تعاصر قتادة مع ابن سرجس , فلو كان ذلك كافيا لإثبات سماعه منه لم ينفه عنه , ولهذا فالقلب لا يطمئن للإثبات الذى أشار إليه الحاكم وحكاه الحافظ فى " التلخيص " (١/٤٦٥ - المنيرية) عن على بن المدينى , والله أعلم.
الثالث: أن قتادة مدلس معروف التدليس وقد أورده فيهم الحافظ برهان الدين ابن العجمى (ص ١٢) من " التبيين " , وقال: " إنه مشهور به " . وكذلك صنع الحافظ ابن حجر فى " طبقات المدلسين " وسبقهم إليه الحاكم فى " المعرفة " لكن ذكره فى " المدلسين الذين لم يخرجوا من عداد الذين تقبل أخبارهم " .
غير أن ثبوت كونه مدلسا فى الجملة مع ما قيل من عدم صحة سماعه من عبد الله بن سرجس مما لا يجعل القلب يطمئن لاتصال السند , فيتوقف عن تصحيحه حتى نجد له طريقا أخرى , والله أعلم.
(٥٦) - ( " وروى أن سعد بن عبادة بال فى جحر بالشام ثم استلقى ميتا " (ص ١٩) .
* لا يصح.
على أنه مشهور عند المؤرخين , حتى قال ابن عبد البر فى