فهرس الكتاب

الصفحة 150 من 2927

" وهذه الرواية صحيحة , وهى تعضد رواية عطاء بن السائب وترجح الرواية المرفوعة , والظاهر أن المبهم فيها هو ابن عباس , وعلى تقدير أن يكون غيره فلا يضر إبهام الصحابة " .

على أن للحديث طريقا أخرى عن ابن عباس , أخرجها الحاكم (٢/٢٦٦ ـ ٢٦٧) عن القاسم بن أبى أيوب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: " قال الله لنبيه صلى الله عليه وسلم (طهر بيتى للطائفين والعاكفين والركع السجود) فالطواف قبل الصلاة , وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الطواف بالبيت بمنزلة الصلاة إلا أن الله قد أحل فيه النطق , فمن نطق فلا ينطق إلا بخير " . وقال: " صحيح على شرط مسلم " . ووافقه الذهبى! وإنما هو صحيح فقط فإن القاسم هذا لم يخرج له مسلم وهو ثقة. والحافظ ابن حجر لما حكى عن الحاكم تصحيحه للحديث حكاه مجملا وأقره عليه فقال: " وصحح إسناده وهو كما قال فإنهم ثقات " . إلا أن الحافظ قال بعد ذلك: " إنى أظن أن فيها إدراجا " . كأنه يعنى قوله: وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ...

وقال ابن الملقن فى " خلاصة البدر المنير " (ق ١٢/٢) : " وهذا طريق غريب عزيز لم يعتد به أحد من مصنفى الأحكام وإنما ذكره الناس من الطريق المشهور فى " جامع الترمذى " , وقد أكثر الناس القول فيها , فإن كان أمرها آل إلى الصحة فهذه ليس فيها مقال " .

هذا ولطاوس فيه إسناد آخر ولكنه موقوف , فقال الشافعى فى مسنده (ص ٧٥) : " أخبرنا سعيد بن سالم عن حنظلة عن طاوس أنه سمعه يقول سمعت ابن عمر يقول: " أقلوا الكلام فى الطواف فإنما أنتم فى صلاة ". وتابعه السينانى واسمه الفضل بن موسى عن حنظلة بن أبى سفيان به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت