فهرس الكتاب

الصفحة 1834 من 2927

" وأما فرس الإنسان , فالفرس يرتبطها الإنسان يلتمس بطنها , فهى ستر من فقر " وليس عندهما لفظه " أجر " .

وإنما هو فى حديث آخر كما أذكر إن شاء الله تعالى.

وهذا إسناد ضعيف , شريك هو ابن عبد الله القاضى , وهو سىء الحفظ وقد خولف فى سنده , ثم إن فى سماع القاسم بن حسان من ابن مسعود نظرا.

وقال الهيثمى فى " المجمع " (٥/٢٦١) : " رواه أحمد , ورجاله ثقات , فإن كان القاسم بن حسان , سمع من ابن مسعود , فالحديث صحيح " .

كذا قال , ونحوه قول المنذرى فى " الترغيب " (٢/١٦٠) : " رواه أحمد بإسناد حسن " !

قلت: وأنى للإسناد الحسن فضلا عن الصحة , ومداره على شريك القاضى , وقد عرف حاله , لاسيما وقد خالفه الثقة , ألا وهو زائدة بن قدامة: حدثنا الركين عن أبى عمرو الشيبانى عن رجل من الأنصار عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: " الخيل ثلاثة ... " فذكر الحديث.

أخرجه الإمام أحمد: حدثنا معاوية بن عمرو , حدثنا زائدة به , أورده فى " مسند ابن مسعود " عقب حديثه هذا , ليشير ـ والله أعلم ـ إلى أن شريكا ـ مع ضعفه ـ قد خولف فيه.

ولم يسق فيه لفظ حديث زائدة , وإنما ساقه فى المجلد الخامس (ص٣٨١) بالسند المذكور بلفظ: " الخيل ثلاثة: فرس يربطه الرجل فى سبيل الله تعالى , فثمنه أجر , وركوبه أجر , وعاريته أجر , وعلفه أجر , وفرس يغالق عليها الرجل ويراهن , فثمنه وزر , وعلفه وزر , وركوبه وزر , وفرس للبطنة , فعسى أن يكون سدادا من الفقر إن شاء الله تعالى " .

فهو صحيح بهذا اللفظ لأن إسناده صحيح , رجاله كلهم ثقات من رجال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت