فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 2927

" الميزان ": " قلت: وخبره هذا كذب " . وأفرده [١] الحافظ فى " اللسان " .

وقال فى " الدراية " (ص ٢٦) : " وإسناده واه جدا " .

قلت: وله عن أنس إسنادان آخران خرجهما السيوطى فى " اللآلىء " (١/٦) .

وأما أثر عمر الذى أشار إليه العقيلى فلا يصح عنه , وله إسنادان:

الأول: قال الشافعى فى " الأم ": أخبرنا إبراهيم بن محمد قال: أخبرنى صدقة ابن عبد الله عن أبى الزبير عن جابر: " أن عمر كان يكره الاغتسال بالماء المشمس وقال: إنه يورث البرص " , ومن طريق الشافعى أخرجه البيهقى فى " سننه " (١/٦) وفى " المعرفة " (١/٤) وأطال الكلام فيه حول إبراهيم هذا محاولا تمشية حاله , ولكن عبثا , فالرجل متهم متروك كما سبق بيانه عند الحديث رقم (١٥) , وهذا الإسناد مسلسل بالعلل:

الأولى: إبراهيم المذكور.

الثانية: صدقة بن عبد الله وهو أبو معاوية السمين.

قال الحافظ فى " التقريب ": " ضعيف " .

الثالثة: عنعنة أبى الزبير فإنه مدلس.

قلت: ومع كل هذه العلل , وشدة ضعف إبراهيم شيخ الشافعى يقتصر الحافظ فى " الدراية " على قوله: " إسناد ضعيف " !

الثانى: عن حسان بن أزهر السكسكى قال: قال عمر: " لا تغتسلوا بالماء المشمس فإنه يورث البرص " .

أخرجه ابن حبان فى " الثقات " فى ترجمة حسان هذا (١/٢٥) والدارقطنى والبيهقى وسكتا عنه , وأعله ابن التركمانى بإسماعيل بن عياش مع أنه من روايته عن الشاميين , وهى صحيحة عند البخارى وغيره من الأئمة , وذلك مما يعرفه ابن التركمانى ولكنه أعله به ملزما بذلك البيهقى لأنه فعل مثله فى غير هذا الأثر مع تصريحه فى " باب ترك الوضوء من الدم " بما ذكرنا من صحة روايته عن الشاميين فهكذا يعمل التعصب المذهبى بأهل العلم!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت