فهرس الكتاب

الصفحة 564 من 2927

عبد الله ابن سلمة.

وحكى البخارى عن عمرو بن مرة: كان عبد الله ـ يعنى ابن سلمة ـ يحدثنا فنعرف وننكر , وكان قد كبر , لا يتابع على حديثه , وذكر الإمام الشافعى رضى الله عنه هذا الحديث وقال: لم يكن أهل الحديث يثبتونه.

قال البيهقى: " وإنما توقف الشافعى فى ثبوت هذا الحديث لأن مداره على عبد الله بن سلمة الكوفى , وكان قد كبر وأنكر من حديثه وعقله بعض النكرة , وإنما روى هذا الحديث بعدما كبر قاله شعبة " .

وذكر الخطابى أن الإمام أحمد بن حنبل رضى الله عنه كان يوهن حديث على هذا ويضعف أمر عبد الله بن سلمة ".

وخالف هؤلاء الأئمة آخرون , فقال الترمذى: " حديث حسن صحيح ".

وقال الحاكم: " صحيح الإسناد " ووافقه الذهبى.

وصححه أيضاً ابن السكن وعبد الحق والبغوى فى " شرح السنة " كما فى " التلخيص " للحافظ ابن حجر.

وتوسط فى " الفتح " فقال (١/٣٤٨) : " رواه أصحاب السنن , وصححه الترمذى وابن حبان , وضعف بعضهم [أحد] رواته ,

والحق أنه من قبيل الحسن يصلح للحجة ".

هذا رأى الحافظ فى الحديث , ولا نوافقه عليه , فإن الراوى المشار إليه وهو عبد الله بن سلمة قد قال الحافظ نفسه فى ترجمته من " التقريب ": " صدوق تغير حفظه ".

وقد سبق أنه حدث بهذا الحديث فى حالة التغير فالظاهر هو أن الحافظ لم يستحضر ذلك حين حكم بحسن الحديث , والله أعلم.

ولذلك لما حكى النووى فى " المجموع " (٢/١٥٩) عن الترمذى تصحيحه للحديث تعقبه بقوله: " وقال غيره من الحفاظ المحققين: هو حديث ضعيف ".

ثم نقل عن الشافعى والبيهقى ما ذكره المنذرى عنهما.

وما قاله هؤلاء المحققون هو الراجح عندنا لتفرد عبد الله بن سلمة به

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت