فهرس الكتاب
قلت: وما سقناه عن الدارقطنى يرد عليه فى الأمرين معا , فقد تابعه عيسى بن إبراهيم ـ وهو الشعيرى - عن عبد العزيز بن مسلم , وتابع هذا عبد الله بن نمير وهما ثقتان حجتان , فالحديث عندى صحيح مرفوعا , وإن ذكر الدارقطنى فى " العلل " الاختلاف فيه وصوب وقفه كما فى " التلخيص " , فإن زيادة الثقة مقبولة , فكيف وهى من ثقتين , ومجيئه موقوفا كما رواه البيهقى وغيره كما
ذكرنا فى الحديث الذى قبله لا ينافى الرفع , لأن الراوى قد يوقف الحديث أحيانا , ويرفعه أحيانا , والكل صحيح. ويؤيد الرفع أنه ورد من طريق سالم عن ابن عمر مرفوعا بلفظ: " من أدرك ركعة من صلاة الجمعة أو غيرها فقد أدرك الصلاة " .
أخرجه النسائى وابن ماجه (١١٢٣) والدارقطنى من طريق بقية بن الوليد حدثنا يونس بن يزيد الأيلى عن الزهرى عن سالم به. وقال الدارقطنى: " قال لنا ابن أبى داود: لم يروه عن يونس إلا بقية " . وفى " التلخيص ": " وقال ابن أبى حاتم فى " العلل " عن أبيه: هذا خطأ فى المتن والإسناد , وإنما هو عن الزهرى عن أبى سلمة عن أبى هريرة مرفوعا: من أدرك من صلاة ركعة فقد أدركها , وأما قوله: من صلاة الجمعة فوهم. قلت: إن سلم من وهم بقية ففيه تدليسه تدليس التسوية , لأنه عنعن لشيخه , وله طريق أخرى أخرجها ابن حبان فى " الضعفاء " من حديث إبراهيم بن عطية الثقفى عن يحيى بن سعيد عن الزهرى به , قال: وإبراهيم منكر الحديث جدا , وكان هشيم يدلس عنه أخبارا لا أصل لها , وهو حديث خطأ " .
قلت: قد خالف بقية سليمان بن بلال فقال: " عن يونس عن ابن شهاب عن سالم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من أدرك ركعة من صلاة من الصلوات فقد أدركها , إلا أنه يقضى ما فاته " .
أخرجه النسائى عن أبى بكر عنه. وأبو بكر هذا هو عبد الحميد بن عبد الله بن عبد الله بن أويس الأصبحى وهو ثقة , وكذلك سائر الرجال , فالسند