فهرس الكتاب

الصفحة 115 من 5028

حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَمْرٍو الضَّبِّىُّ، حَدَّثَنَا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ، عَنِ ابْنِ أَبِى مُليْكَةَ؛ قَال: كَتَبْتُ إِلى ابْنِ عَبَّاسٍ أَسْأَلهُ أَنْ يَكْتُبَ لِى كِتَابًا وَيُخْفِى عِنِّى. فَقَالَ: وَلدٌ نَاصِحٌ، أَنَا أَخْتَارُ لهُ الأُمُورَ اخْتِيَارًا وَأُخْفِى عَنْهُ. قَال: فَدَعَا بِقَضَاءِ عَلىٍّ. فَجَعَل يَكْتُبُ مِنْهُ أَشْيَاءَ، وَيَمُرُ بِهِ الشَىْءُ فَيَقُول: وَاللهِ مَا قَضَى بِهَذَا عَلىٌّ إِلا أَنْ يكُونَ ضَلَّ.

حَدَّثَنَا عَمْرو النَّاقِدُ. حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حُجَيْرٍ، عَنْ طَاوُسٍ؛ قَال: أتَي ابْنُ عَبَّاسٍ بِكِتَابٍ فِيهِ قَضَاءُ عَلِىٍّ - رَضِىَ اللهُ عَنْهُ - فَمَحَاهُ، إِلا قَدْرَ، وَأَشارَ سُفْيَانُ ابْنُ عُيَيْنَةَ بِذِرَاعِهِ.

ــ

تُوعَدُونَ} (١) ، ويقال: أهيهات، بالهمز [أيضاً] (٢) بفتح الهمزة وكسرها [معاً] (٣) ، وقد جاء فى الكتاب بعد هذا فى حديث المرأة والمزَادتين: " أيأت أيأت " بهمزة مكان الهاء الثانية (٤) .

وقوله: " فجعل لا يأذن لحديثه " أى: لا يستمع، ومنه {وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ} (٥) أى: سمعت، ومنه سُمَيت الأذن.

وذكر مسلم عن ابن أبى مليكة: " كتبت إلى ابن عباس أسأله أن يكتب إلىَّ كتاباً ويُخْفِى عنى " ، ثم قال ابن عباس فى الخبر: " أختارُ له الأمور اختياراً وأخفى عنه " هكذا روينا الحرفين عن جميع شيوخنا بالحاء المهملة (٦) ، إلا عن أبى محمد الخشنى (٧) ، فإنى قرأتُها عليه بالخاء المعجمة، وكان أبو بحر (٨) يحكى لنا عن شيخه القاضى أبى الوليد الكنَّانى أن صوابه بالخاء المعجمة، ومعناه عندى (٩) أى: لا تحدثنى بكل ما رويته، ولكن أخف بعضه عنى مما لا أحتمله ولا تراه صواباً، ويدل عليه قوله: " أختار له " ، ويظهر لى أن رواية الجماعة هى الصواب، وأن معنى أحفى أى انقص، من إحفاء الشوارب وهو جَزُّها، ومنه قولهم فى قوله [أحفا أى] (١٠) : نقص (١١) ، أى أمسك عنى من حديثك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت