حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ عَلِىِّ الحُلوَانِىُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِى إِسْحَاقَ؛ قَال: لمَّا أَحْدَثُوا تِلْكَ الأَشْيَاءَ بَعْدَ عَلىٍّ - رَضِىَ اللهُ عَنْهُ - قَال رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ علىٍّ: قَاتَلهُمُ اللهُ، أَىَّ عِلمٍ أَفْسَدُوا.
ــ
ولا تكثر على، ويكون الإحفاء الإلحاح والاستقصاء، ويكون عنى بمعنى علىَّ، أى استقص ما تحدثنى به وتجلد علىَّ ومن أجلى (١) ، وحكى المفجّعُ (٢) اللغوى فى " المنقذ ": [أحفى] (٣) فلان على فلان فى الكلام إذا أربى عليه وزاده. وفى [هذا] (٤) الحديث: " ولد ناصح " ووقع عند العذرى: " ولك ناصح " ، وهو تصحيف.
وذكر مسلم عن بعض أصحاب على قاتلهم الله: " أىَّ علمٍ أفسدوا " . أشار إلى ما أدخلته الروافض [والشيَعُ] (٥) فى علم علىّ- رضى الله عنه- وحديثه، وتقولوه من الأباطيل، وإضافته (٦) إليه من الروايات المفتعلة [عليه] (٧) حتى خلطت الحق بالباطل والخطأ بالصواب ولم يتميَّز.
وقوله: " ما قضى بهذا علىُّ إلا يكون ضلَّ ": المعنى: أنه لا يقضى به إلا ضال وعلىٌّ غير ضال فلا تصَحَّ (٨) أن يكون قضى به، لا أنه حكم بضلاله [إن صَحَّ أنه قضى به] (٩) أو يكون الضلال هنا بمعنى الخطأ كما قال: {فَعَلْتُهَا إِذًا وَأَنَا مِنَ الضَّالِّينَ} (١٠)