فهرس الكتاب

الصفحة 4724 من 5028

إلى الرَّحْلِ، فَلَمَسْتُ صَدْرِى فَإذَا عِقْدِى مِنْ جَزعِ ظَفَار قَدِ انْقَطَعَ، فَرَجَعْتُ فَالتَمَسْتُ

ــ

وفيه جواز النزوع بالقرآن والاحتجاج به فى النوازل، والتأسى بالأنبياء والصالحين لقول عائشة: " ما أجد لى ولكم مثلاً إلا كما قال أبو يوسف: {فَصَبْرٌ جَمِيلٌ} (١) " . وفيه جواز التسبيح عند استعظام الأمر والتعجب، كما قالت عائشة: سبحان الله! وقد تحدث الناس بهذا. وقالت بريرة مثله، وصفوان مثله، وقد قال الله تعالى: {لَوْلا إِذْ سَمِعْتُمُوه} إلى قوله: {سُبْحَانَكَ} (٢) .

وفيه جواز الحلف بقوله: " لعمر الله " وقول ذلك، ومعناه: بقاء الله والعُمَر والعَمْر واحد، فإذا استعمل فى القسم فالفتح لا غير، ورفعت الراء على الابتداء المحذوف، أى لعمرك ما أقسم. وقال الأزهرى: كأنهم أظهروا يميناً ثانية، أى وعمرك، فلعمرك عظيم. واختلف هل هى يمين أم لا؟ [وهل يجوز الحلف بها؟ فكره مالك (٣) مرة الحلف بها وشك: هل هى يمين أم لا] (٤) وعلى أصله [وأصل] (٥) الكافة فى الحلف بالصفات أنها يمين، وعلى أصل الشافعى فى الصفات إذا لم ينو بها يميناً لم يلزم (٦) . وفيه من الغريب مما فسره فى المعلم. قال الإمام: قولها: " من جزع ظفار " ، قال ابن السكيت: الجزع، بفتح الجيم وإسكان الزاى: الخرز اليمانى. وظفار بفتح الظاء وكسر الراء: قرية باليمن (٧) .

وقول عائشة: " لم يهَبَّلْن ": أى لم يكثر شحومهن ولا لحومهن.

وقوله: " العلقة من الطعام ": أى الشىء القليل منه، ومثله البلغة.

وقولها: " نزلوا موغرين ": أى وقت الوغرة، هو شدة الحر.

قولها: " فتأتى الداجن ": يقال لكل ما ألف الثبوت من الطير والشاه وغيرها: دواجن، وقد دجن فى بيته: إذا لزمه، وكلب داجن: ألف البيت. والمداجنة حُسْن المخالطة.

قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " من يعذرنى من رجل ": أى من يقوم بعذرى، [أى] (٨) كافأته على

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت