فهرس الكتاب

الصفحة 110 من 301

إنّ هذه النظرة الّتي تعزّزت خلال القرن التاسع عشر، عبّر عنها المستشرق المعروف"وات"، ناقدًا لها، فقال: «خلال القرن التاسع عشر، أصبح العلماء مهتمّين جدًّا بأسئلة الارتباط الأدبيّ والتاريخيّ. وأكثر عمومًا، بالعودة إلى أصول الأفكار والسلوكيّات. هذه الموضة بدون شكّ كانت مرتبطة بالشهرة الّتي وصلت إليها نظريات"داروين"عن النشوء والارتقاء. والاعتقاد السائد أنّك لو استطعت أن تضع إصبعك على مصدر أيّ شيء أو أساسه،استطعت أن تعلم فعلًا ما هو.هذا المنحى المدرسيّ كان يساء استخدامه ويُتّخذ أساسًا لإطلاق حكم، سمته الاستخفاف، على ما يكرهه الباحث. ولذلك قيل -صراحة أو تلميحًا- إنّ القرآن هو اختيار سيّئ لمجموعة من أفكار الكتاب المقدّس» (1) .

وأصرح من ذلك كلّه، ما نقرؤه في إحدى موسوعات الأديان الفرنسيّة الحديثة: «الإسلام هو الأحدث من بين الديانات الكبرى العالميّة ذات العقيدة التوحيديّة. إنّه مشتقّ تاريخيًّا من الديانة القديمة للشعب الإسرائيليّ، وبتعبير أدقّ، من الديانة الّتي تطوّرت تحت تأثيرات مختلفة نهاية الألف الأوّل قبل عصرنا (المسيحيّ) ،والّتي تجلّت في نصّ مقدّس إلى أعلى درجة: العهد القديم. » (2)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت