فهرس الكتاب

الصفحة 111 من 301

لسنا في هذه الدراسة بصدد مناقشة هذه الآراء والردّ عليها، فموضع ذلك في دراسات أخرى، وقد قام بهذه المهمّة العديد من الباحثين والكتّاب. ولكّننا أوردنا هذه النماذج للتنبيه إلى الأساس الّذي بنى عليه الغربيّون نظرتهم إلى نشوء الحضارة الإسلاميّة. فهم حين ينكرون نبوّة محمّد عليه الصلاة والسلام من أساسها، من الطبيعيّ أن يروا أنّ الإسلام لم يأتِ بأيّ جديد يذكر على الصعيد الروحيّ والخلقيّ، فضلًا عن الجوانب السياسيّة والاجتماعيّة والاقتصاديّة والتشريعيّة عمومًا. وحتّى حين يتكلّمون عن الجديد الّذي أتى به محمّد أو المسلمون من بعده، فإنّه لا يعدو بعض التعديلات والتحريفات والتشكيل الجديد لما اقتبسوه من غيرهم من الأمم السالفة والمعاصرة. وبذلك تفقد الحضارة الإسلاميّة أيّ تفرّد لها أو أيّ تميّز عن سائر الحضارات .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت