فهرس الكتاب

الصفحة 173 من 301

إنّ تاريخ الخلفاء أثبت أنّهم كانوا في الوقت الّذين يعتمدون فيه على الوزراء وغيرهم في مجال الإدارة والرسوم والمظاهر والتشريفات، كانوا لا يلقون السمع، في قضايا أنظمة الحكم والاقتصاد وغيرها من قضايا التشريع، إلاّ للفقهاء الّذين بذلوا طاقتهم لضبط مسار الدولة الإسلاميّة وفق أحكام الشريعة الإسلاميّة (1) . وحين حاول بعض هؤلاء الكتّاب إقحام مفاهيمهم عن الحكم في أذهان الخلفاء وحكام الدولة الإسلاميّة كان الفقهاء يقفون لهم بالمرصاد (2) . «وحين توسّع نطاق نشاط الكتّاب، وزاد تأثيرهم على الخلافة، ودافعوا بشكل واضح عن المثل السياسيّة والاجتماعيّة وحتّى الأخلاقيّة الساسانيّة، ظهر الصراع علنيًّا بين هؤلاء الكتاب -الّذين أطلق عليهم اسم الشعوبيّة- وبين الّذين دافعوا عن المفاهيم والمثل الإسلاميّة السياسيّة والاجتماعيّة والأخلاقيّة، وانتهى الصراع بانتصار الاتّجاه الإسلاميّ» (3) .

(1) - انظر: ضحى الإسلام - ج1- من ص 205 حتّى 216 وكذلك ص 371

(2) - انظر: خير الدين يوجه سوي - تطور الفكر السياسيّ عند أهل السنّة - ص 100

(3) - المرجع السابق - ص 101

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت