فهرس الكتاب

الصفحة 297 من 301

إنّ قرونًا عدّة، منذ العهد العبّاسيّ، مضت، والأمّة الإسلاميّة لا تجد من ينازعها فكريًّا وحضارياّ. وازدادت ثقتها بنفسها حين انتصرت على أعدائها عسكريًّا، بعد أن طردت الصليبيّين والمغول والتتار، وانتصبت الخلافة الإسلاميّة في عهد العثمانيّين لتوحّد معظم العالم الإسلاميّ، ولتعود أقوى دولة في العالم، ولتملك الجيش الّذي لا يقهر. فركن المسلمون إلى أوضاعهم الثقافيّة والفكريّة والتشريعيّة عمومًا، إذ ما من ناقوس يُدقّ حولهم وينبهّهم إلى الخطر المحدق بهم. وبات العقل المسلم يواجه -من حيث لا يدري- خطر الترهّل والضمور. بعد أن فقد حيويّته وركن إلى الراحة والدعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت