ومع أنّه فرد أعزل لا مُعين له ولا نصير من الناس، ولا عُدّة معه ولا سلاح، فإنّه جاء سافرًا متحدّيًا، يدعو لدين الله بقوّة وإيمان، لا يتطرّق إليه أي ضعف عن احتمال تكاليف الدعوة، والقيام بالأعباء الجسام من أجلها، فكان لذلك كلّه الأثرُ في التغلُّب على الصعوبات الّتي كانت تضعها قريش في وجهه لتحول بينه وبين الناس. وقد استطاع الرسول - صلى الله عليه وسلم - أن يصل إلى الناس ويبلّغهم، فأقبلوا على دين الله، وأخذت قوّة الحقّ تعلو على الباطل، وأخذ نور الإسلام يزداد كلّ يوم انتشارًا بين العرب، فأسلم الكثير من العرب.