فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 10463 من 45140

ومن جانب آخر، حث الإسلام على المسارعة إلى وفاء الحقوق المالية التي في ذمة الميت، ودعا إلى عدم التأخر في ذلك، قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: (نفْس المؤمن معلّقة بقضاء دَيْنِه حتى يُقضى عنه ) .

غُسْل الميت وتجهيزه. لا توجد شريعة أو نظام حثّ على العناية بأمر الميت وغسله وإعداده للدفن كما فعل الإسلام. فقد رغّب الإسلام في الإسراع ـ قدر المستطاع ـ في تجهيز الميت وتهيئة جسده للدفن دون تأخير، وأوجب على عامة المجتمع (على سبيل فرض الكفاية) غُسْله وتجهيزه؛ إكرامًا لقيمة الفرد الإنسانية، وتحقيقًا لمعنى التكافل الاجتماعي المادي والمعنوي، ولو بعد الموت.

شرع الإسلام نزع الثياب عن الميت واستبدال الكفن بها، وهو القماش الأبيض الحسن النظيف المتّصف بالبساطة، حيث يُلفّ به الميّت كله ثلاث مرات على الأقل.

كما شرع الإسلام استعمال المنظّفات كالسِدْر والصابون أثناء غسله، ثم تطييبه بالكافور ونحوه من المواد العطرية الفوّاحة. قال النبي³: في الثياب البيضاء: (كفّنوا فيها موتاكم ) . وقال في ابنته أم كلثوم وهي تُغسَّل (اغسلنها ثلاثًا أو خمسًا أو أكثر من ذلك إن رأيتن بماء وسدر، واجعلن في الآخرة كافورًا ) .

أما الشهيد الذي يقتل في سبيل الله، فلا تنزع عنه ثيابه ولا يغسَّل؛ إبقاءً لأثر الشهادة عليه، وتعظيمًا لشأنه، وتفخيمًا لبطولاته وتضحياته. وقد أمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم في قتلى أُحُد بدفنهم في دمائهم، فلم يغسَّلوا، وقال فيهم: (لا تغسِّلوهم؛ فإن كل جرح أو كل دم يفوح مسكًا يوم القيامة ) . رواه أحمد عن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت