ومن الهيئات المشروعة في الصلاة على الميّت الحاضر أو الغائب، أن يصطفّ المصلون خلف الإمام صفوفًا متوالية، حيث يُستحب الإكثار من الصفوف، ويكون الميت ـ أو الأموات إن كانوا أكثر من واحد ـ بين الإمام وجهة القبلة. ثم يكبِّر الإمام التكبيرة الأولى، ويكبِّر بعده المصلون، ويقرأون الفاتحة، ثم يكبِّر الإمام التكبيرة الثانية، وبعده المصلون يكبِّرون ويقرأون الصلوات الإبراهيمية،ثم يكبّر الإمام وبعده المصلون التكبيرة الثالثة ويدعون للميت. وهذا الدعاء، هو في الواقع المقصود الأعظم من صلاة الجنازة، ثم يكبر الإمام وبعده المصلّون التكبيرة الرابعة والأخيرة ... ثم يختمون الصلاة بالتسليم.
قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: (من شهد الجنازة حتى يصلِّّي عليها فله قيراط، ومن شهدها حتى تُدْفن فله قيراطان . قيل: وما القيراطان؟ قال: مثل الجبلين العظيمين ) رواه البخاري ومسلم. وفي هذا بيان لفضل الصلاة على الميت وما يترتب عليها من ثواب وأجر. وفي حديث آخر قال: ³ (ما من رجل مسلم يموت، فيقوم على جنازته أربعون رجلًا لا يشركون بالله شيئًا، إلا شفّعهم الله فيه ) رواه مسلم.
ويجدر التأكيد على أن الصلاة على الميت تؤدَّى قيامًا فقط، حيث لا يوجد فيها ركوع ولا سجود ولا جلوس، كما لا توجد فيها طقوس وترانيم أخرى كما هو الشأن عند غير المسلمين.