فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 10467 من 45140

ويستحسن لمن يشيِّعون الجنازة أن يشغلوا أذهانهم في التفكير بالآخرة، والاعتبار بهذا المآل الذي لا بد أن يمرّ به كل حي، ويُكره لهم رفع الأصوات بدون حاجة، ويحرم عليهم العويل والصراخ والنواح.

دفن الميت. حرم الإسلام إحراق جسد الميت أو إتلافه أو تركه مرميا في الصحراء أو الغابات، ودعا إلى دفنه ومواراته إكرامًا لإنسانيته وصيانة له من أن تنهشه الوحوش أو تتسلّط عليه الطيور. وقد فعل النبي³ذلك حتى مع مشركي مكة الذين قتلوا في معركة بدر.

شرع الإسلام أن يوضع الميت في قبر يبلغ عمقه مستوى القامة، وعرضه نحو متر واحد وطوله نحو مترين اثنين، يضجع فيه الميت على جنبه الأيمن ووجهه وجسمه نحو القبلة.

ويستحب أن يكون القبر لحْدًا لا شَقًّا، لحديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ( اللَّحد لنا والشَّق لغيرنا ) أخرجه أصحاب السنن بإسناد صحيح لكثرة طرقه. والشَّق هو: حفر القبر عمقًا فقط، أما اللَّحد فهو الحفر عمقًا ثم تجويف جانب القبر جهة القبلة، حتى يصير كالبيت المسقوف، فيوضع فيه الميت ثم يُسدّ القبر بالحجارة لمنع تساقط التراب.

ولا يسمح الإسلام أن يترك في قبر الميت بعض النقود والملابس والأطعمة ونحوها مما ينفع الأحياء، وذلك صيانة للمال عن الضياع والإتلاف والإهدار، حيث لا فائدة ترُجى من وراء هذا العمل، خلافًا لماكان يزعم بعض القدماء كالفراعنة.

أما عن هيئة القبور، فقد دعا الإسلام إلى اتباع البساطة فيها، ومنع إشادة البناء عليها، أو اتّخاذ السُّرُج والمشاعل فوقها، حفظًا للمال، وتحقيقًا لمعاني الاعتبار بالموتى. وأجاز تسنيمها تسنيمًا يسيرًا مقدار شبر، كما أجاز وضع علامة على القبر ـ من غير تكلّف ـ ليُعرف أنه قبر فلان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت