تؤدي أدوات التأثير على الرأي العام، دورًا كبيرًا في نشر المعلومات المتعلقة بالقضايا العامة. وتتخذ هذه الوسائط أشكالًا شتى. فقد تتكون من أفراد أو مجموعات، أو ربما تتخذ شكل وسائل آلية، تساعد في تواصل الجماعات بعضها ببعض. ويمكن القول في هذا الصدد، بأنه ليس من الضروري أن تصبح أدوات التأثير على الرأي العام صانعة لهذا الرأي ولكن يمكن أن تؤثر على صناعته.
أقدم مؤسسة إعلامية. ذكر الناشر الإنجليزي باجوت، في القرن التاسع عشر الميلادي، بأن أقدم وسائل التأثير على الرأي العام تتمثل في الأحاديث العامة التي يتبادلها الأصدقاء والمعارف في عدة أماكن، مثل الشوارع، والأماكن العامة، والمنتديات، والمنازل. ولا تزال هذه الوسيلة تؤدي دورًا مؤثرًا في تشكيل الرأي العام. ففي الأزمان الغابرة، كانت الأحاديث الشفهية الوسيلة الوحيدة التي تعكس الرأي العام. وتبدأ هذه الأحاديث، التي تشكل الخطوة الأولى في التواصل بين الجماعات، بمناقشات ودية بين الأصدقاء، ثم تتحول في مرحلة لاحقة إلى خطبة عامة مؤثرة، أو موعظة دينية، يتمكن فيها خطيب بليغ من التعبير عن الرأي السائد فيما يتعلق بقضية معينة، أو مشكلات مطروحة للبحث.