الصحافة. كانت الخطب، والكتب، والنشرات، تشكل الوسائل الرئيسية التي تعكس الرأي العام، حتى مطلع القرن التاسع عشر الميلادي. وبرزت في أعقاب ذلك الصحف بأعداد ضخمة. وانتشر تداولها، الأمر الذي جعلها من أهم الوسائل فاعلية في تشكيل الرأي العام. وطورت كل صحيفة قاعدة عريضة من القراء الذين يستقون منها الأخبار، والآراء المتعلقة بالمسائل العامة. أصبحت الصحف تؤدي دورًا كبيرًا، وتمارس نفوذًا قويًا على الجمهور، لا تحده إلا الصحف الأخرى المنافسة التي تعرض آراء مخالفة. كما أصبحت المجلات قوة مؤثرة في تشكيل الرأي العام. صاحب انتشار الصحف، تطور فن الكاريكاتير السياسي الذي أصبح قوة فاعلة في تشكيل الرأي في الصحف. فرسام الكاريكاتير، يمكن أن يبالغ في رسم الأشخاص البارزين، ويعكس الأفكار، والقضايا، بأسلوب ساخر مؤثر أكثر من الكتابة. ويهدف معظم رسامو الكاريكاتير من وراء ذلك، إلى مخاطبة العواطف، والتأثير عليها أكثر من محاولة مخاطبة العقول، التي ترتكز على التحليلات العميقة للأحداث.
الأفلام. أصبحت الأفلام أيضًا من أهم الوسائل الفعالة في التأثير على الرأي العام. وتتميز الأفلام عن غيرها من الوسائل، بتقديمها عروضًا حية عن الأحداث التي لم تكن لتعرف من الوسائل الشفهية، أو التقارير المطبوعة. كما تقدم الأفلام للمشاهدين عروضًا موثقة لعادات، وأفكار، وأساليب حياة تختلف عن ثقافتهم، ولغتهم. وتُعَرضُ على الشاشة أفلام تعبّر عن وجهات نظر في قضايا عامة. وتستخدم شرائط الأنباء، والصور والأفلام الوثائقية، والأفلام المتخصصة في بث الأخبار، ونشر الدعاية. وتخاطب الوسائل البصرية عواطف المشاهدين، الأمر الذي يؤدي إلى استجابة سريعة بينهم لهذه المؤثرات.