فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 14940 من 45140

أوقفت حرب الثورة الأمريكية إبعاد المجرمين إلى المستعمرات الأمريكية، الأمر الذي أدى بالتالي إلى أن تصبح السجون في بريطانيا غاصة بحشود من المُدانين ينتظرون إرسالهم إلى ما وراء البحار. وألقت الحكومة البريطانية بالمجرمين المُدانين في هياكل سفن بلا صواري غير صالحة للإبحار، وكان أول استخدام لهذه السفن في نهر التايمز في لندن. وكانت ظروف الحياة في السجون والسفن غاية في السوء. فهي تعج بالفئران وتكثر فيها الأوبئة.

عندما نالت المستعمرات الأمريكية استقلالها، وتكونت الولايات المتحدة الأمريكية، رفضت قبول أي مجرم من بريطانيا. إلا أن الحكومة البريطانية لم تلغ النفي بوصفه وسيلة من وسائل العقاب، وأخذت تبحث عن أماكن جديدة يمكن أن تقبل المجرمين. وبعد استعراض أماكن كثيرة لهذا الغرض، بما في ذلك أجزاء من إفريقيا، بدا أن بوتاني باي، على الساحل الجنوبي الشرقي من أستراليا، هو الخيار الأفضل على الرغم من المسافة الكبيرة التي تفصله عن بريطانيا، لأنه لا يشكل أخطارًا على الصحة كالمواقع الإفريقية. علاوة على ذلك، فقد كان عالِم النبات السير جوزيف بانكس، الذي سبق له أن زار أستراليا بصحبة القبطان كوك سنة 1770م، قد كتب تقريرًا برّاقًا عن المكان واقترح قائلًا: إن أية مستعمرة تقام هناك ستصبح قادرة بسرعة على إنتاج ما يكفي من الغذاء لسدِّ حاجتها. وفي عام 1786م، اختير بوتاني باي موقعًا لمستعمرة عقابية جديدة. وفي مايو عام 1787م، غادر إنجلترا أول أسطول تحت قيادة القبطان آرثر فيليب، ووصل إلى بوتاني باي سنة 1788م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت