العمل. اعتمد العمل الذي كان يقوم به السُّجناء المنفيون الذين يُخصصون للعمل لدى المستوطنين على مهن أسيادهم. فبعضهم عملوا بحَّارة، في حين كان بعضهم الآخر عمَّالًا، ولكن الغالبية منهم اشتغلوا عمالًا في المزارع أو رعاة للمواشي. ومعظم النساء اشتغلن خادماتٍ في المنازل. ونسبة قليلة منهن شغلْن مواقع أكثر مسؤولية مثل العمل ممرضات. أما السُّجناء المنفيون الذين طُلب منهم أداء خدمات حكومية فقد اشتغلوا في أعمال عديدة متنوعة اختلفت باختلاف مهاراتهم وحاجات الحكومة. فعمل بعضهم بنَّائين بالأجر وخيَّاطين وكَتَبة، في حين عمل بعضهم الآخر في صنع البراميل والعجلات أو إحراق الكلس لصنع الإسمنت. إلا أن غالبية السُّجناء المنفيين الذين طُلب منهم تأدية خدمات حكومية قد تم استخدامهم عمالًا في الأشغال الحكومية العامة. وكان أفراد المجموعات المقيدة بالحديد يعملون وهم مقيدون بالسلاسل وينفذون أعمالًا شاقة؛ وغالبًا ما كانت قاصمة للظهر. وعلى سبيل المثال، فإن من عمل منهم في شق الطرق كان عليه قطع الأشجار وتمهيد الأرض وتسويتها ورصف سطحها بيديه. ولربما كان على الواحد منهم، في مرفأ ماكووري، الوقوف على قدميه طوال النهار، ونصف جسمه في الماء، كي يبني رصيفًا لتحميل السفن وتفريغها.
الكساء. لم يرتد السُّجناء المنفيون ثيابًا موحدة إلا بعد عام 1810م. وكانوا قبلها يرتدون ثيابًا جاهزة واسعة. وظهرت الملابس الصفراء الموحدة أول ما ظهرت في نيوساوث ويلز في العشرينيات من القرن التاسع عشر. وسرعان ما أصبحت شائعة في فان ديمنزلاند في الأربعينيات من القرن التاسع عشر، لدرجة استحق أن يطلق على السُّجناء المنفيين اسم طيور الكناري. وكانت الثياب توزع على السُّجناء المنفيين الذين يؤدون خدمات حكومية كل ستة أشهر.