قطاع عرضي لشجرة متحجرة من عصور ما قبل التاريخ في متنزه الغابة المتحجرة بولاية أريزونا بالولايات المتحدة الأمريكية. تحولت هذه الشجرة إلى حجر منذ ملايين السنين، ومثل هذه الكتل تساعدنا على معرفة أسلاف الأشجار السائدة في الوقت الحاضر.
الأشجار في مجال المحافظة على البيئة. تساعد الأشجار في المحافظة على التربة والمياه، ففي المناطق المكشوفة تعمل الأشجار مصدَّات رياح وتمنع الرياح من تعرية التربة. كما تمنع جذورها انجراف التربة مع الأمطار الغزيرة. وقد ساعدت أنواع كثيرة من الأشجار على إيقاف انتشار الصحاري. ومن هذه الأنواع الكزورينا بأستراليا بفائدته المتميزة والمتمثلة في سرعة نموه في الرمال. وقد زرعت مساحات شاسعة من الأراضي القاحلة بأشجار السنط والينبوت التي تنتمي للفصيلة البقولية، فبالإضافة إلى أهميتها في تماسك مكونات التربة بعضها ببعض تساعد أيضًا على تثبيتها ومنعها من الانجراف، فهي أيضًا تنتج أعدادا كبيرة من الأزهار التي تجذب إليها نحل العسل، ولها ثمار قرنية تتغذى بها الماشية. تساعد جذور الأشجار أيضا على تخزين المياه في الأرض. وفي المناطق الجبلية تحول الأشجار دون الانزلاق السريع للثلوج المتراكمة.
توفر الأشجار أيضا مصدرا مهمًا لغذاء ومأوى الحيوانات البرية. وتتغذى الحشرات بكل أجزاء الشجرة من الأوراق والقلف إلى الجذور. وتعتمد الطيور ـ مثل نقار الخشب ـ على الأشجار في الحصول على الحشرات التي تتغذى بها ولبناء عشها في تجاويف داخل الأشجار. وفي الغابات الاستوائية تعيش مجتمعات متكاملة من الحيوانات في ظلال الأشجار العالية.