التقديرات والتقارير الذاتية. يتجه البحث في سمات الشخصية، إلى الاعتماد كثيرًا على تقديرات عامة للشخصية. أما التقارير الذاتية فيعبر فيها الشخص عن رأيه في مدى تمتع شخصيته بسمات معينة. ويمكن الحصول على تقديرات من الأساتذة أيضا، أو من آخرين يعرفون الشخص أو راقبوه في حالات خاصة.
لكن قد تشوب هذه التقديرات ضروب متنوعة من التحيز؛ فربما أعطى الشخص ردودًا يحسبها متوقعة منه، أو مرغوبة اجتماعيًا، حتى ولو لم تكن تلك الردود صحيحة. و فوق ذلك قد تعكس هذه الردود تصورات، أو أفكارًا مكونة سلفا، بدلا من كونها وصفًا دقيقًا للسلوك، وكذلك الاختبارات التي تسأل الشخص أن يحكم على بعض ميوله، كالتودُّد والتكيُّف، إذ يُخشى أن تعطي هذه الاختبارات تصويرًا ذاتيًا عامًا، لا وصفًا مفصلًا للسلوك. ولذا قد تعكس نتائج هذه الاختبارات بصورة جزئية المفاهيم والأفكار المكونة سلفا، والتي ينسبها الناس إلى أنفسهم أو غيرهم، بدلًا من أن تصف سلوك الناس الفعلي.
لهذا تصمّم بعض الأساليب بحيث تقلل من دور المعاني والمفاهيم الذاتية. بينما تعمد أساليب أخرى إلى توضيح مفاهيم الشخص عن نفسه. وتعتبر هذه المفاهيم الذاتية مهمة بصورة خاصة في النظريات التي تؤكد دور الذات، ونظرة المرء إلى نفسه. مثلا، يركز عالم النفس الأمريكي كارل روجرز في نظريته حول تحقيق الذات على مذهب تعرّف الظواهر أو تجارب الشخص الواقعية وتصوراته الذاتية.