الاختبارات الإسقاطية. حاول بعض الباحثين تجنُّب المشاكل الناجمة عن الاعتماد على تقديرات الشخص، أو تقاريره الذاتية، وذلك بتكوين أساليب سريرية غير مباشرة، تدعى بالاختبارات الإسقاطية، غايتها الكشف عن دوافع الفرد وشخصيته. وتتطلب هذه الأساليب أن يستجيب الشخص لحالات ليس لها ضوابط واضحة أو إجابات صحيحة أو خاطئة. ففي اختبار رورشاخ، قد يُسأل الشخص أن يصف بقع حبر كما تبدو له. وفي اختبار الفهم الموضوعي قد تُعرض على الشخص سلسلة من الصور ليبتدع قصة عن كل شخصية من شخصياتها. ويشترط في استخدام الأساليب الإسقاطية ألا يقوم بها سوى المتخصص الطبي المدرب، والقادر على ترجمة إجابات الاختبارات بصورة غير مباشرة إلى تغييرات عن صفات الشخص. ومع ذلك ماتزال صلاحية هذا النهج للكشف عن جوانب شخصية الفرد موضع جدل وقيد البحث.
نظرية فرويد في التحليل النفسي. يرى الطبيب النمساوي سيجموند فرويد، أن شخصية الفرد مكونة من ثلاثة أجزاء:
1-الـ هو و الـ هي؛ ويمثل النَّزوات الجنسية والعدوانية والغريزية. 2-الأنا؛ ويمثل مطالب الحياة الواقعية. 3- الأنا العليا أو الوجدان؛ ويمثل معايير السلوك، التي نشأ عليها الفرد إبان طفولته.
ويقول فرويد: إن الحياة الذهنية مَشُوبَة بصراعات باطنية لانَعيها على الأغلب وتطمح نزوات الـ هو / الـ هي إلى إشباع فوري. لكنها تصطدم بالأنا العليا. وعندما تنذر النزوات غير اللائقة بالبروز على السطح، يعاني الشخص قلقًا، وقد يلجأ في سبيل تخفيف هذا القلق إلى استخدام مختلف التحصينات الدفاعية، كأن يحوِّل انفعالاته نحو أشياء أقل تهديدًا، فالطفل الذي يخشى أن يجابه والده بروح عدوانية، قد يوجه غيظه نحو شيء آخر عوضًا عن ذلك.