وتختلف تجارب الناس في اكتساب المعرفة والخبرة الاجتماعية باختلاف الظروف الاجتماعية والثقافية، التي يعيشونها في بيوتهم ومدارسهم وغيرها من الأماكن. ومع أن معرفة سمات الشخصية تمكِّن من التكهُّن بالكثير من جوانب السلوك المهمة، إلا أن الظروف المحيطة بالسلوك تكون غالبًا خير دليل على تصرفات الناس في المستقبل. ورغم الفوارق الهائلة في معظم أفعال الناس؛ فهنالك كثير من التشابه والتجانس فيها عندما تؤدي الظروف البيئية دورًا قويًا جدًا. فعلى سبيل المثال؛ إذا صادف الإنسان نجاحًا عظيمًا في تجارب جديدة فربما تغلَّب هذا النجاح على سلبيات الإخفاق في تجارب قديمة، وعلى سمات الشخصية عند التكهن بردود الفعل لتلك الحالات الجديدة في المستقبل. كذلك قد تؤدي أية تغيرات بيئية شديدة أو مديدة ـ كقضاء مدة طويلة في المستشفى أو السجن ـ إلى تغييرات عظيمة في شخصية الإنسان، ويقال عن الشخص الذي يصعب عليه إقامة علاقات شخصية مع الناس: إنه يعاني اضطرابًا في شخصيته. انظر: الأمراض العقلية.
ردود الفعل الانفعالية. أثناء نمونا نكتسب ردود أفعال انفعالية شديدة لكثير من المؤثرات. وقد تصبح الأحداث التي لم نُعرْها اهتمامًا في الماضي مدعاة للسرور أو الألم بفعل الردود الشرطية.
وقد تنطوي بعض ردود الفعل على قلق عظيم، ولذا ربما تخلِّف آثارًا كاسحة. فعلى سبيل المثال، قد يصبح الأطفال الذين يتعرضون لتجربة مريعة مع كلب واحد، خائفين من جميع الكلاب. وقد يُعَمَّم هذا الخوف فيشمل حيوانات أخرى، وحتى أشياء كالشعر أو معطف الفرو. ويصبح التخلص من هذه المخاوف أمرًا صعبًا جدا؛ لأن هؤلاء الناس يحاولون تجنب جميع الأوضاع الباعثة على الخوف. وينجم عن ذلك حرمان هؤلاء الناس أنفسهم من فرصة مواجهة تجارب أخرى، قد تزيل مخاوفهم، كلمس كلاب غير مؤذية. ومن الممكن اكتساب مثل هذه الانفعالات العاطفية بمجرد مشاهدة ردود فعل الخوف لدى الآخرين.