كان عمر بن الخطاب أول من وضع نظام الشرطة في العالم العربي والإسلامي، وقد كان يعس (يطوف) ليلا يحرس الناس ويطارد شاربي الخمر ولاعبي القمار حتى إنه سمي بالخليفة الشرطي. واستمر بعده نظام الشرطة حتى نظم في عهد علي بن أبي طالب، وأطلق على رئيسها (صاحب الشرطة) واستمر الأمر كذلك في عهد بني أمية إلا أنها تطورت كنظام متكامل في عهد الدولة العباسية. وتطور عن ذلك نظامان للشرطة: شرطة كبرى ويرأسها صاحب الشرطة الكبرى من مقر السلطان. وقد وجدت مثل هذه الشرطة في كل من الأندلس ومصر، وشرطة صغرى؛ وهي الشرطة العامة، وكان من مهامها إقامة الحدود الشرعية والسياسية. وفي عهد عبدالرحمن الناصر ظهر نوع آخر من الشرطة سمي الشرطة الوسطى لتنظر في قضايا الطبقة الوسطى من التجار وأصحاب المهن الراقية، وقد تولى منصب صاحب الشرطة الوسطى في إحدى الفترات سعيد بن جبير، واختصت الشرطة الكبرى بأصحاب الشأن العالي من الوزراء والأمراء ...وغيرهم.
وفي القرن التاسع الميلادي طوَّرت إنجلترا نوعًا من نظام تنفيذ القوانين المبني على مسؤولية المواطن.
وفي عام 1750م قام القاضي والكاتب هنري فيلدينج بمساعدة أخيه غير الشقيق، السير جون فيلدينج بتشكيل رماة سهام شارع بو للقيامِ بمهام الشرطة في لندن.
أسس السير روبرت بيل، وهو رجل دولة بريطاني قوةَ الشرطة الملكية الإيرلندية عام 1814م، وشرطة منطقة لندن الحضرية. وكان يتم اختيار أفرادها وتدريبهم بدقة وعناية. ويُعد روبرت بيل الأب الروحي لمنظمات الشرطة الحديثة والمحترفة.