أسس المستعمرون في أمريكا الشمالية أنظمة الأمن في مدن وقرى نيوإنجلاند، أما في المستعمرات الجنوبية، فالشريف كان المسؤول عن حفظ الأمن. وتأسست الفرقة المعروفة بتكساس رينجرز وهي فرقة فرسان مسلّحة في بدايات القرن التاسع عشر، وكانت أوّلَ نموذج لنظام شرطة الولاية. وكانت تقوم بمحاربة الهنود الحُمْر، والقيام بدوريّات على الحدود المكسيّكية وتتبِّع آثار لصوص الأبقار وغيرهم من الخارجين على القانون.
في أوائل القرن العشرين، قام أوغسطس فولمر، شريف الشرطة في باركلي في كاليفورنيا، بإحداث تغييرات كثيرة في نظام الشرطة، واشترط حصول ضباط الشرطة على شهادات جامعية واستخدام الطرق العلمية في أعمال الشرطة.
وشهدت الستينيات والسبعينيات والثمانينيات من القرن العشرين الميلادي تطوراتٍ غيَّرت طبيعة أعمال الشرطة. فالشرطة في عدد من الدول أصبحت مسؤولةً عن التعامل مع أحداث الشغب والمظاهرات السياسية على نطاق واسع، وبدأت بعض مراكز الشرطة في استخدام أعضاء من أفراد الأقليات للعمل على تحسين علاقات الأقليات مع بعضهم، وبدأت النساء المشاركة في جميع أعمال الشرطة. وقامت الشُّرطة بزيادة نشاطها مع الجمهور لمنع الجريمة، وبصفة خاصة تطوير نظام مراقبة الأحياء ومساعدة الجماعات.