كيف تتكون الشلالات. حينما تحفر الأنهار قنواتها فإنها تعري طبقات من الصخور. بعض الطبقات تكون صلبة وتقاوم التعرية الجوية، وطبقات أخرى تكون هشة يبريها النهر بسرعة، وحينما تقع طبقة هشة أفقية أو مائلة ميلًا طفيفًا أعلى ناحية المنبع بالنسبة لطبقة هشة، فإن الجزء السفلي من المجرى يُبْرى ويُزال سريعًا عن الجزء العلوي. وهذا يغير انحدار مجرى النهر، ويجعله يجري بحدة مما يسبب إزَالة أكثر وأكثر من الصخور الهشة. وتتكون منحدرات الماء عادة عند هذه النقطة. وأحيانًا يكوّن طرف الصخر الصلب حافة أو جرفًا شديد الانحدار من فوقه ينحدر النهر مكونًا شلالًا.
عند قاعدة الشلال عادة ما تنحت المياه المتساقطة بركة غاطسة وعميقة والرّذاذ المتطاير من النهر يفتت الصخور الهشة الواقعة أسفل الصخور الصلبة، فتسقط شرائح كبيرة من النتوء الصلب البارز وينتج عن ذلك تراجع تدريجي لمجرى النهر لناحية المنبع. ومن أمثلة هذا النوع من المياه الساقطة شلالات نياجارا على نهر نياجارا على الحدود بين كندا والولايات المتحدة. هذه الشلالات الضخمة تغطس من فوق حافة من الحجر الجيري الصلب التي تعلو صخورًا أكثر هشاشة. وهي مقسمة إلى جزءين، شلالات حدوة الحصان في كندا والشلالات الأمريكية في الولايات المتحدة. وتتراجع شلالات حدوة الحصان بمعدل 8سم في السنة، بينما تتراجع الشلالات الأمريكية ببطء أكثر بسبب قلة المياه المنسابة فوقها. ولكن بعد عدة آلاف من السنين من الآن سوف تتراجع شلالات نياجارا حتى بحيرة إيري. وحينما تصل بحيرة إيري فإن البحيرة سوف يعاجلها الجفاف.
شلالات دبنجني في جنوب إفريقيا تنساب فوق مكشف من الصخور الصلبة، وسوف يبري الماء الصخور بالتدريج.