أنواع المماثلة. قد يتأثر الصوت بما بعده أو بما قبله. فإذا تأثَّر بما قبله سُمِّيت المماثلة تقدُّميَّة على نحو تأثُّر صوت التاء المهموس بصوت الدال المجهور في: (ادَّعى) التي أصلها (ادتَعى) فقُلب دالًا، ونتج عن ذلك: ادْدَعى، ثم أُدْغِم (أُدْخِل) الدَّال في الدَّال، فنتج عن ذلك: ادَّعى. ومثلها يُقال في: ازداد، ادَّكر.
وإذا تأثر الصوت بما بعده سُمِّيت المماثلة رجعيَّة على نحو تأثُّر صوت النون بما بعدها من أصوات في مثْل: يَنْفَع، حيث تُنطق النون شفهية أسنانية متأثرة بصوت الفاء، وفي مثل: ينظم، حيث تُنْطق النون مُطْبَقةً (مفخَّمة) متأثرة بصوت الظاء.
والمماثلة تكون تامَّة أو غير تامة، فالمماثلة التامَّة كما في نحو: ادَّعى، حيث يحدث تغيُّر كاملٌ للصوت بقلبه من جنس لآخر. والمماثلة غير التامَّة كما في: ينفع، ينظم، حيث قُلب الصوت إلى صوت قريب من الآخر.
المخالفة. وهي عكس المماثلة، وتعني قلب صوت إلى آخر مخالفٍ لما جاوره. وهي نوع من الانسجام الصوتي يهدف إلى السهولة في النطق وتوفير الجهد العضلي. وهي أقل شيوعًا من المماثلة. ومثالها: دسَّاها، في قوله تعالى: ?وقد خاب من دسَّاها? الشمس: 10 ، حيث اجتمعت ثلاثة أصوات صامتة هي: السِّين المشدَّدة، ثم السِّين الأخيرة (دسْسَسَ) فقُلبت السِّين الأخيرة إلى صوت لين طويل هو ألف المد. وكذلك نحو: تسرَّى، أصلها: تسرَّر، وتمطَّى، أصلها: تمطَّط، وتظنَّى، أصلها: تظنَّن.
انظر أيضًا: الحروف العربية.