الأصباغ الطبيعية. تُستخرج معظم الأصباغ الطبيعية من أجزاء النباتات مثل قلف الأشجار، والثمار والزهور وأوراق النباتات والبذور. ويعطي نبات الفُوَّة الهندية ـ الذي ينمو في قارتي آسيا وأوروبا ـ أصباغًا حمراء زاهية، تُستخدم في أقمشة عديدة مثل الكتان والحرير. واستطاع سكان العديد من البلدان استخراج صبغة الزعفران ـ وهي صبغة صفراء اللون ـ من نبات الزعفران، واستخدموا هذه الصبغة في صباغة بعض المنسوجات مثل الحرير والصوف. وتُستخرج صبغة النِّيلة الطبيعية ذات اللون الأزرق الغامق من شجرة النِّيلة التي تنمو في الهند. وتُستخدم في صباغة القطن والصوف وبعض الأقمشة الأخرى، ومازالت تُستخدم في صبغ قماش الدنيم القطني المتين. وتُعدُّ صبغة خشب البقم إحدى الأصباغ الطبيعية التي مازالت تُستخدم حتى الآن، وتستخرج هذه الصبغة من شجرة تنمو في أمريكا الوسطى والمكسيك والهند. وتُستخرج من هذه الشجرة أصباغ سوداء وبنية اللون، وتُستخدم في صباغة بعض الأقمشة مثل القطن والفراء والحرير. وتصنع صبغة الحنَّاء ذات اللون البنيّ البرتقالي من شجيرات موجودة بشمال إفريقيا والشرق الأوسط، وكانت الحناء تستخدم فيما مضى في تلوين الجلود، وتستخدم الحناء في بعض الأحيان في صباغة الشعر. أما عن الأصباغ المستخرجة من بعض الحيوانات فهي تشمل الصبغة القرمزية والأرجوان الصوري. وكانت الصبغة القرمزية الحمراء تُصنَّع من البقايا الجافة لسلحفاة تعيش بالمكسيك وأمريكا الوسطى. أما الأرجوان الصوري فهو صبغة نادرة تستخرج من المحار الموجود ببحر إيجه وبالبحر الأبيض المتوسط.
صباغة مواد النسيج
تتم صباغة المنسوجات على مراحل عديدة. وإذا تمت صباغة خيوط المنسوجات قبل تحويلها إلى غزل فإن هذه المرحلة تُسمى صباغة المادة الخام. وعند صباغة الغزل أو عند صباغة خيوط الغزل فإن الخيوط تُصبغ بعد تحويلها إلى غزل. وتتم معظم عملية صباغة الغزل والمادة الخام في أوعية ضخمة.