وتعالج بعض اضطرابات فقدان السمع الناقلي بالجراحة، إذ يمكن مثلًا إصلاح طبلة الأذن المفتوقة بالجراحة. وتستطيع الجراحة التي تسمى تحريك الرِّكاب، أن تُعيدَ القدرة إلى الأذن الوسطى حتى تنقل الصوت في المرضى الذين يعانون تصلّب الأذن، حيث يستخلص الرَّكاب من العظم النامي الذي حبسه. ويستأصل الجراح الرّكاب كليًا في بعض الحالات ويضع مكانه جهازًا صناعيًا، وتسمى مثل هذه العملية الجراحية زرع القوقعة، ويمكن أن يفيد في بعض الحالات المتعلقة بتلف القوقعة، وهي الجزء الذي يحتوي على عضو كورتي في الأذن الداخلية. ويزرع الجراح في هذه العملية جهازًا يحول الأصوات إلى إشارات كهربية. ويلتقط العصب السمعي هذه الإشارات وينقلها إلى الدماغ، وقد تُمَكِّن مثل هذه العملية إنسانًا مصابًا بالصمم الشديد من سماع الأصوات وفهم بعض الكلام، إلا أن كثيرًا من الأطباء يعتقدون أن مخاطر زرع القوقعة وتكلفتها قد تربو على منافعها.
الوسائل المساعدة وتقنيات التفاهم
جهاز الاتصالات الخاص بالصم يمكن الإنسان الأصم من إرسال واستقبال المكالمات الهاتفية، وتبدو الرسالة على لوحة، أو مطبوعة على الورق.
يستفيد كثير من ضعاف السمع فائدة عظيمة من استخدام وسائل السمع الإلكترونية التي تساعد على تكبير الصوت. وتعمل وسيلة السمع المساعدة بصورة تشبه الهاتف كثيرًا. فهي تحول الصوت إلى طاقة كهربية وتضخمها ثم تحولها إلى صوت مرة أخرى. وتعمل الوسائل السمعية المساعدة بنجاح عند المصابين باضطرابات النقل، ولكن هذه الأجهزة ذات قيمة محدودة فقط في حالات العجز الحسي العصبي. ولا يستطيع التكبير بمفرده أن يجعل الكلام مفهومًا عند أغلب مرضى الاضطرابات الحسية العصبية، وإن كان يؤدي إلى بعض التحسن في السمع. ويستطيع الاختصاصي في السمع أن يوصي بالوسيلة الصحيحة المساعدة على السمع عند المريض.