فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 17048 من 45140

كذلك يدعي الصهاينة أن الشعب اليهودي قد وجد باستمرار في فلسطين منذ الوقت الذي جرى فيه تدمير المعبد الثاني في عام 63 ق.م، وأن حالة المنفى الدائم التي عاشها اليهود بعد تشريدهم على يد الرومان قد وضعتهم في موقع الغرباء في أنحاء العالم، وأن حالة الغربة لم تضعف أبدًا من جذوة رغبتهم للعودة إلى أرض أجدادهم، بل خلقت في نفوسهم استعدادًا دائبًا للنضال للحصول على أرض خاصة بهم. وهكذا فإن دعاة الصهاينة الأوائل قد اقترحوا على اليهود أن لا ينتظروا الانقاذ الإلهي لهم من المنفى، بل عليهم أن ينجزوا الاستقلال والانعتاق عن طريق تنظيم أنفسهم، وأن يتحملوا مسؤولياتهم لكي يوقفوا المأزق المتواصل من الاغتراب والشوق الحاد للعودة.

وقد حفزت الحركة الصهيونية بنمو الحركة القومية في أوروبا، وبالمشاعر والاتجاهات المعادية لليهودية التي ظهرت، ومورست بشكل خاص في أوروبا الشرقية. وكان المطلب الرئيسي لهذه الحركة محاولة تشكيل كيان يهودي مستقل في فلسطين، البلاد التي يعتقد الغالبية من اليهود أنها ملكية يهودية قديمة لإسرائيل، والتي أنشأوا على ترابها أول إمبراطورية لهم قبل ألفي عام.

وكان ثيودور هيرتزل، المؤسس الأول للصهيونية الحديثة قد أشار إلى أن على اليهود أن يشكلوا دولة يهودية خاصة بهم، وأن يهودية هذه الدولة يجب ألا تعتمد على الجوانب الدينية أو الإخلاص لليهودية وفضائلها، وإنما يجب أن تعتمد على الشكل القومي اليهودي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت