فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 17053 من 45140

"إن حكومة جلالة الملك تنظر بعين العطف إلى تأسيس وطن قومي للشعب اليهودي في فلسطين. وستبذل أفضل مساعيها لتسهيل هذه الغاية، على أن يفهم جليًا أنه لن يسمح بأي إجراء يلحق الضرر بالحقوق المدنية والدينية التي تتمتع بها المجتمعات غير اليهودية القائمة في فلسطين، ولا بالحقوق أو بالمركز السياسي الذي يتمتع به اليهود في البلدان الأخرى". انظر: بلفور، آرثر جيمس.

وعلى الرغم من أن وعد بلفور قد شكل تناقضًا واضحًا للنتائج التي تمخضت عنها مراسلات مكماهون والشريف حسين. إلا أن معاهدة سايكس ـ بيكو هي التي أعطيت الأولوية في التنفيذ بعد نهاية الحرب العالمية الأولى مباشرة. وقد منحت هذه المعاهدة المشروعية الدولية عندما صادقت عصبة الأمم في 24 يوليو عام 1922م على الانتداب البريطاني لفلسطين وشرق الأردن، والذي عنى في نتائجه تمكين بريطانيا من الوفاء بوعدها تجاه الصهاينة. وقد كان وعد بلفور في عام 1917م هو التأييد الرسمي الأول من إحدى القوى العظمى للادعاءات الصهيونية في فلسطين. انظر: سايكس بيكو، معاهدة.

وكانت مقدمة التنفيذ لوعد بلفور قد بدأت في عهد الانتداب البريطاني، حيث جعلت بريطانيا اللغة العبرية من اللغات الرسمية في فلسطين، ومنحت اليهود الحرية الكاملة في إِنشاء مدارس يهودية وجامعة عبرية. كما عينت بريطانيا أحد اليهود الصهاينة، هو هربرت صمويل، مندوبًا ساميًا في فلسطين. وقد سعى هذا بدوره إلى إلحاق أعداد كبيرة من اليهود بالدوائر الحكومية وتمليك الصهاينة الأراضي الفلسطينية، ووضع اقتصاديات فلسطين تحت تصرف اليهود كما طلب بتهجير ثلاثة ملايين يهودي إلى فلسطين، فأصدرت بريطانيا قانون الهجرة لتنفيذ هذا الأمر. ويلاحظ أنه حينما دخلت بريطانيا إِلى فلسطين كان عدد اليهود 56 ألفًا وحينما غادرتها كان عددهم 750 ألفًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت