فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ومما تجدر الإشارة إليه أن حياة الزهد التي عاشها الزهاد الأولون من المسلمين في القرنين الأول والثاني من الهجرة مثال لما كانت عليه الروح الإسلامية عند أولئك الزهاد، إذ كانت مطبوعة بطابع الخوف والتخويف والبكاء والإبكاء. يقول الحسن البصري: ¸يحق لمن يعلم أن الموت مورده، وأن الساعة موعده، وأن القيام بين يدي الله مشهده أن يطول حزنه·. إلا أن الزهد السلفي الحقيقي يختلف اختلافًا واضحًا عن التصوف المكتسب الذي خالطته فلسفات وطقوس هندية وفارسية ويونانية، فالأول إيجابي يبني النفس ويقومها، بينما الثاني سلبي، يساهم في إضعاف الدين، ويوهم الناس بأنهم على اتصال بالله في حين أنهم بهذا يبدون وكأنهم غير ذلك كما يقر بذلك التصور الإسلامي الصحيح. إن الالتزام بالكتاب والسنة هو الذي يعصم المسلم من شطحات النُساك والمتبتلين. وقد وعد الله رسوله بالهداية ?ويهديك صراطًا مستقيمًا? الفتح: 2 . فما كان لأحد من بعده أن يسلك غير نهجه. وجمهور علماء المسلمين أنفسهم يقرون ـ حسب تصورهم الإسلامي ـ أنه لم يكن في الإسلام تطرف في العبادة أو طرق أخرى للعبادة غير ما أقر الحق وأقر الرسول ³ فلا يُتعبَّد الله إلا بما قال به، ولا يُتقرب إليه بطرق من عند البشر، إنما الأمر (العبادة والتوكل والنسك والشعائر) كله عند الله وحاشا لله أن يكون قد نقصَ في كتابه شيءٌ أو منهجه للبشرية شيءٌ حتى يترك الأمر لبعض الأهواء والفرق والنحل والملل أن تمده أو تزيد عليه أو تقر أفعالًا جديدة ?وأن هذا صراطي مستقيمًا فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون? الأنعام: 153 .