في عام 1409هـ، 1988م نجحت فصائل المعارضة في الإطاحة بالرئيس الصومالي محمد سياد بري، ثم تلت ذلك حروب مستمرة بين جناحي المعارضة محمد فارح عيديد (ثم ابنه بعد وفاته) وعلي مهدي. أصابت هذه الحرب البلاد بالخراب والدمار، وتعطلت عجلة الإنتاج، وعانى السكان القحط والجوع ومات الآلاف منهم نتيجة لذلك. في عام 1413هـ، 1992م اتخذت الأمم المتحدة قرارًا بضرورة التدخل في الصومال، وأرسلت القوات المختلفة تحت اسم عملية إعادة الأمل لتأمين وصول المعونات الغذائية إلى السكان المحاصرين في جهات مختلفة.
نظام الحكم
حينما استقل الصومال الإيطالي والصومال البريطاني تم اتحادهما في 1380هـ، أول يوليو 1960م، وكَوَّنا جمهورية الصومال. وتم انتخاب آدم عبدالله عثمان رئيسًا للجمهورية الجديدة. وتم تأسيس جمهورية الصومال الديمقراطية المبنية على التعددية الحزبية. وكانت الانتخابات البرلمانية للجمعية الوطنية (123 مقعدًا) تُعْقد كل أربع سنوات. وبلغ عدد الأحزاب المتنافسة 86 حزبًا. وظل هذا الأمر سائدًا حتى1389هـ، أكتوبر 1969م حينما اختير محمد سياد (زياد) بري رئيسًا للمجلس الأعلى لقيادة الثورة بعد الانقلاب العسكري الذي أطاح بالنظام السابق. ثم اختير فيما بعد رئيسًا للجمهورية، فأوقف العمل بالدستور، وألغى الأحزاب السياسية، وغير اسم الدولة إلى جمهورية الصومال الديمقراطية، وأصبحت كل السلطات الحكومية في يده ويد مجلس الثورة.
وبالنسبة للقضاء، فحتى أكتوبر 1389هـ، 1969م كانت المحكمة العليا هي أعلى سلطة قضائية في البلاد. وكانت تمارس سلطاتها القضائية في الأمور المدنية والإدارية وفرض العقوبات في إطار الحقوق الدستورية. وكانت هناك محاكم للأقاليم والمقاطعات، إلا أن إعلان الصومال دولة اشتراكية صاحبه إصدار عدد من القوانين مثل قانون الحفاظ على أمن الدولة في عام 1390هـ، 10/9/1970م، وقانون أمن المجتمع في عام 1390هـ، 1/11/1970م.