فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 17137 من 45140

عند ظهور الإسلام اتجهت أول هجرة إسلامية إلى ساحل إفريقيا الشرقي. ومن أشهرها تلك التي حدثت في القرن الثاني الهجري، واستقر المهاجرون على ساحل المحيط الهندي، وأسسوا بعض المستوطنات. ومن أشهر البعثات التي جاءت تدعو إلى الإسلام في الصومال تلك التي وفدت من حضرموت في أوائل القرن الخامس عشر الميلادي، وتتألف من أكثر من أربعين داعية نزلوا في بربرة على ساحل خليج عدن. ومن هناك انتشروا في البلاد ليدعوا إلى الإسلام. وساعد على انتشار الإسلام في هذه المناطق أنه دين سَمْح يخلق في أتباعه روح العزة والكرامة لأن مبادئه قامت على أساس المساواة بين المسلم والمسلم، بصرف النظر عن موطنه أو لونه أو نسبه. ويقول بليدن بهذا الشأن في كتابه الإسلام في غرب إفريقيا لقد تلاقت الديانة الإسلامية مع العادات المحلية في حدود التعاليم الدينية وكَونَّت وإياها ما يُطلق عليه الاندماج أو الامتزاج الصحي.

الأطماع الأوروبية في الصومال. تُعَدُّ البرتغال أولى الدول الأوروبية التي وصلت إلى ساحل الصومال سنة 921هـ، 1515م بناء على استنجاد الأحباش بهم حينما طلبوا المدد من البرتغاليين بسبب انتصار المسلمين عليهم. وتمكَّن البرتغاليون من تدمير مدينتي بربرة وزيلع، واستولوا على بعض الموانئ.

وحاولت مصر بعد عدة قرون أن يكون لها دور في الإشراف على الملاحة في البحر الأحمر، ومنع السيطرة الأوروبية عليها، والقضاء على تجارة الرقيق، فاستطاعت الحصول على مصوع وسواكن سنة 1282هـ، 1865م. ووصل الجيش المصري إلى بربرة وهرر سنة 1292هـ، 1875م، وإلى براوة وكسْمايو التي أُطلق عليها بور إسماعيل، إلا أن وصول المصريين إلى هذه الجهات أزعج البريطانيين، فتدخلت الحكومة البريطانية وتم انسحاب المصريين. بدأت بريطانيا تتطلع إلى ساحل إفريقيا الشرقي منذ أن احتلت عدن سنة 1255هـ، 1839م. وعندما خرج المصريون من زيلع وبربرة استولى البريطانيون عليهما سنة 1301هـ، 1883م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت