ومما تجدر ملاحظته أن السلطنة العمانية بقسميها الآسيوي والإفريقي كانت تكوِّن دولة واحدة في عهد السيد سعيد بن سلطان، وظلت كذلك حتى وفاته عام 1273هـ، 1856م. وكان السيد سعيد قبل وفاته قد عين ابنه ماجدًا حاكمًا على القسم الإفريقي من السلطنة. وعين ابنه تويني حاكمًا على القسم الآسيوي منها. فلما توفي السيد سعيد حدث نزاع بين الشقيقين على الحكم، ولكن بريطانيا لم تلبث أن تدخلت في النزاع، فأصدرت حكمها بتقسيم السلطنة إلى دولتين بحيث يعين ماجد سلطانًا على زنجبار وتوابعها الإفريقية، وأن يعين تويني سلطانًا على عمان وملحقاتها على الخليج العربي بشرط أن يدفع ماجد لتويني إعانة سنوية مقدارها 40,000 ريال. وبذلك تكون بريطانيا قد نجحت في تقسيم السلطنة العمانية انطلاقًا من سياستها فرق تسد. وظل ماجد يحكم سلطنة زنجبار حتى توفي عام 1287هـ، 1870م وخلفه أخوه برغش بن سعيد.
الحكم المصري في الصومال
امتد نفوذ الإدارة المصرية في عهد الخديوي إسماعيل على طول ساحل البحر الأحمر الغربي وبعض أجزاء من بلاد الصومال على النحو التالي: