فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 17152 من 45140

ولكن عرب شرقي إفريقيا لم يرحبوا بعرب عمان إلا كمخلّصين لهم من قسوة الاحتلال البرتغالي وظلمه، وليس أسيادًا جددًا يحلون محل البرتغاليين ويفرضون سيادتهم عليهم. ولذلك أخذت الروح الاستقلالية تنمو بين سكان موانئ ساحل إفريقيا الشرقي وجزره. ولا سيما بعد سقوط دولة اليعاربة في عمان وحلول دولة آل بوسعيد محلها عام 1154هـ،1741م، حيث استأثر المزروعيون بحكم ممبسا وتوابعها.

وبعد صراع طويل بين ممبسا وعمان، استطاع السيد سعيد بن سلطان عام 1253هـ، 1837م إنزال قواته في ممبسا والاستيلاء عليها. وأدى خضوع ممبسا لعمان إلى انتشار النفوذ العماني في كل ساحل إفريقيا الشرقي من وارشيخ شمالًا إلى رأس دلجادو ممبسا جنوبًا، بالإضافة إلى جميع الجزر المجاورة لهذا الساحل.

وكان السيد سعيد بن سلطان قبل أن يخضع ممبسا عام 1253هـ، 1837م قد نقل عاصمته من مسقط في عمان إلى زنجبار بساحل إفريقيا الشرقي منذ عام 1248هـ، 1832م، إلا أنه لم يستقر نهائيًا في عاصمته الجديدة إلا في عام 1256هـ، 1840م، لانشغاله بمحاربة ممبسا من جهة، واضطراره من جهة أخرى للعودة إلى عمان بين الحين والآخر لإخماد القلاقل والاضطرابات الداخلية فيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت