تحديات علم الوراثة. أدى الكشف عن الطريقة التي تعمل بها الجينات (المورثات) دورًا مهمًا في تطور الطب خلال ثمانينيات وتسعينيات القرن العشرين. فقد استطاع العلماء تحديد الجينات التي تزيد من مخاطر الإصابة بأمراض معينة مثل سرطان الثدي وسرطان القولون وبعض الاضطرابات العقلية. وفي عام 1990م، دشن الباحثون برنامجًا عالميًا أطلق عليه مشروع المجين (الجينوم) البشري. ويأمل العلماء أن يؤدي هذا المشروع إلى معرفة الكيفية التي تعمل بها كل الجينات في الجسم البشري في حالتي الصحة والمرض.
ويحمل عصر الطب الجيني آمالًا واعدة لفتح آفاق جديدة في مجال الوقاية من الأمراض وطرق علاجها. ولكن ينطوي الطب الجيني على تحديات كبيرة للأطباء والمرضى والمجتمعات على حد سواء. فالتعرف على مورثة شاذة في جسم إنسان ما تنبه الأطباء والمريض لمراقبة أعراض المرض المصاحب لهذه المورثة. ولكن، وفي معظم الأحوال، فإن الاختبارات التي يجريها الأطباء على المريض قد لا تؤدي إلا إلى قليل من الفائدة الطبية. إذ لا يزال علاج الجينات المتهتكة قاصرًا، ومن ثم لا يستطيع الأطباء تحديد الوقت المناسب لإجراء الاختبار الجيني، كما أنهم لا يستطيعون تحديد الأشخاص الذين يجب أن يخضعوا لهذا الاختبار. ومن جهة أخرى يخشى كثير من المرضى من الكشف عن الشذوذات التي تصيب مورثاتهم خاصة لمخدميهم أو لشركات التأمين. وفي الوقت الذي يحرص فيه صناع السياسة والمجتمعات على حماية هؤلاء الناس من سوء استخدام المعلومات الجينية الخاصة بهم فإنهم يشجعون التطور المستمر في حقل جديد من المعرفة الإنسانية.
أسئلة
لماذا يعتبر الطب علمًا وفنًا؟
ما الرعاية الطبية الأولية ؟ ومن يوفرها؟
ما العناصر الثلاثة الأساسية للرعاية الطبية؟
من أثبت أن بعض الميكروبات تسبب المرض؟
من كتب أول كتاب علمي عن تشريح الإنسان؟
ما منظمة الصحة العالمية؟ وما وظيفتها؟