طريق العصور الوسطى. استطاعت المدن التي تاجرت مع بلدان شرق البحر الأبيض المتوسط مثل البندقية وجنوة أن تبني إمبراطورية تجارية قوية. كما قام الأسطول الإيطالي بنقل البضائع التي وصلت بالسفن إلى المدن الإيطالية من الشرق الأقصى إلى أسبانيا وإنجلترا وبلاد الفلاندر. كما نقلت البضائع الأخرى عبر الأراضي الإيطالية وجبال الألب إلى المدن الفرنسية والألمانية الواقعة على طول نهري الراين والدانوب. واشترى تجار منطقة شمال ألمانيا هذه البضائع من المناطق الفنلندية والألمانية ونقلوها مع منتجاتهم إلى إنجلترا ودول البلطيق وبولندا وروسيا.
البحث عن طرق جديدة. أدى البحث عن طرق جديدة إلى عصر عظيم من الاكتشافات. فلقد بدأت الأمم الأوروبية البحث عن طرق جديدة تؤدي إلى الشرق وتجنبهم دفع المكوس الباهظة، ومواجهة الأخطار التي تعترض طريق رحلتهم إلى الشرق الأقصى، وتمكنهم من التخلص من القيود والأسعار المرتفعة التي فرضتها دول المدن الإيطالية على البضائع.
فقد فتحت رحلات كولمبوس وغيره من المكتشفين أعين الناس على عالم جديد، وازدهرت طرق بحرية جديدة. وأُنشِئَت شركات تجارية تتحكم في التجارة. وكان البرتغاليون أول من طَوَّروا التجارة بين الهند والجزر الإِندونيسية وبين أوروبا. واقتفى أثرهم الأسبان وسار على نفس المنهج الهولنديون والفرنسيون والإنجليز. وقد أدى هذا النشاط التجاري إلى استعمار البلدان المختلفة.
الطرق التجارية المعاصرة. يصعب حصر الطرق التجارية المعاصرة نظرًا لكثرتها وتشعبها في جميع أنحاء العالم. فالطرق وشبكات السكك الحديدية تنتشر في القارات المختلفة. وتقوم السفن بحمل البضائع في البحار والممرات المائية العالمية.
انظر أيضًا: الكشوف الجغرافية؛ التجارة؛الاستيطان في أمريكا، حياة؛ الاستعمار.