فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 17878 من 45140

وبجانب التدريب على الإخراج هناك ما يتعلمه الأطفال من أحكام السلوك الأخرى في كل مجتمع من المجتمعات الإنسانية. تشتمل هذه الأحكام على الطاعة والصدق واحترام الممتلكات وأحكام السلوكيات والأدوار الجنسية المختلفة، أي تلك الأدوار المتوقعة من الإنسان ذكرًا كان أو أنثى. وتختلف المجتمعات، كما هو الحال في عملية التدريب على الإخراج، بالنسبة للعمر الذي يُتوقع أن يتعلم الأطفال عنده تلك الأحكام. ولكن، يستطيع معظم الأطفال أن يتعلموا هذه الأحكام عند حوالي الثالثة أو الرابعة من أعمارهم.

يستخدم معظم الآباء والأمهات العقاب والثواب لتعليم أطفالهم أحكام السلوك. فهم يكافئون أطفالهم إذا قاموا بأعمال مرغوبة، ويعاقبونهم على الأعمال غير المرغوبة.وقد تكون كلمة مدح أو ضَمَّة صدر مكافأة كافية. أما العقوبة فتكون عادة كلمة"لا"التي تقال بصرامة أو ضربةً خفيفة، ويتعلم الطفل بالتدريج أن هناك أعمالًا جيدة وأخرى سيئة. وعلى أية حال، يحدد الوالدان بنفسيهما ما إذا كان العمل المعيّن جيدًا أم سيئًا.

وكذلك يتعلم أطفال ما قبل المرحلة المدرسية أحكام السلوك من خلال عملية قد تكون لاشعورية تسمى التشبه أو التقمص. وهي عملية تبدأ غالبًا في مرحلة الطفل الذي يحبو، ولكنها تكتمل في مرحلة ما قبل سن المدرسة. فالأطفال يتشبهون بشخص آخر إذا شعر أحدهم أنه يمتلك نفس الصفات البدنية والنفسية لهذا الشخص، كما يتشبه معظم الأطفال بواحد أو أكثر من أفراد أسرهم وخصوصًا الوالدين.

ولا يدرك غالبية الأطفال وهم في سن الثالثة أو الرابعة أنهم مخيَّرون في أعمالهم، فإذا قاموا بشيء أغضب والديهم شعروا بالقلق أو الخجل أو الأسف، إلا أنهم لا يلومون أنفسهم لهذا العمل. ويبدأ معظم الأطفال عند الخامسة من العمر إدراك أنهم يستطيعون الخيار بين عمل أو آخر. وهنا يبدأ الأطفال في الشعور بالذنب والخجل إذا أخطأوا السلوك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت